قبل التمرين بنصف ساعة، قد تبدو علبة مشروب الطاقة أسهل طريقة لتجاوز يوم طويل. وفي النادي، قد تؤدي مغرفة من مسحوق "البري ووركاوت" الغرض نفسه.
وبين الاثنين، يسهل أن ننتبه إلى النكهة أو عبارة "خالٍ من السكر"، ونفوّت رقماً أهم في هذا السياق على الملصق، وهو كمية الكافيين في الحصّة الواحدة.
هذا الأسبوع، أعادت جمعية القلب الأميركية هذه المنتجات إلى النقاش بعدما نشرت نتائج تحليل أولي لأكثر من 28 ألف بلاغ عن آثار جانبية تلقتها هيئة الغذاء والدواء الأميركية بين 2017 و2025.
وظهرت مشروبات الطاقة ومكمّلات التنبيه في بلاغات عن مشكلات قلبية خطيرة، مثل توقّف القلب والنوبات القلبية، بنسبة أعلى من المنتجات الأخرى التي شملها التحليل. وكان هذا النمط أوضح لدى البالغين بين 18 و34 عاماً.
ماذا تعني الـ28 ألفاً؟
الرقم هو إجمالي البلاغات التي راجعها الباحثون، ويشمل منتجات مختلفة. والبلاغ يسجّل مشكلة صحية وقعت بعد استخدام منتج، وقد تكون وراءها عوامل أخرى.
كذلك، لا تخبرنا قاعدة البلاغات بعدد الأشخاص الذين استخدموا هذه المنتجات إجمالاً. ومن دون هذا الرقم، يصعب تقدير احتمال وقوع مشكلة قلبية لدى من يشرب علبة طاقة.
أما ظهور الشباب في نسبة ملحوظة من البلاغات، فله أكثر من تفسير محتمل. يشير الباحثون إلى أن طريقة الاستهلاك قد تلعب دوراً، مثل أخذ المنبّهات قبل مجهود شديد أو الجمع بينها وبين مواد أخرى. وقد تكون لدى بعض الأشخاص مشكلة قلبية لم تُشخّص من قبل. وتبقى هذه احتمالات يطرحها الباحثون لتفسير ما رصدوه.
كم كوباً في العلبة؟
تختلف كمية الكافيين من منتج إلى آخر. وبحسب جمعية القلب الأميركية، قد يصل تركيز الكافيين في بعض مشروبات الطاقة إلى ثلاثة أضعاف تركيزه في القهوة عند مقارنة الحجم نفسه.
كما أن بعض مكمّلات ما قبل التمرين تأتي بتركيز أعلى، وهو تفصيل يسهل أن يفوتك حين تقارن بين علبة كبيرة ومغرفة صغيرة.
وهنا تصبح قراءة الملصق أبسط من المقارنة بين أسماء المنتجات. إذا بدأ يومك بقهوة، ثم شربت علبة طاقة بعد الظهر وأخذت مكمّلاً قبل التمرين، فالرقم الذي يستحق الانتباه هو مجموع الكافيين من الثلاثة.





