طوّر علماء من جامعة نوتنغهام البريطانية جلّاً مبتكراً قد يُحدث تحولاً في عالم طب الأسنان، بعدما أظهرت التجارب قدرته على إعادة بناء مينا الأسنان المتضررة، وهي الطبقة الخارجية التي تحمي الأسنان من التسوس والتآكل.

بروتينات تحاكي المينا

وبحسب دراسة نُشرت في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، يعتمد الجل على بروتينات تحاكي عملية تكوّن مينا الأسنان الطبيعية، ويستفيد من معادن الكالسيوم والفوسفات الموجودة في اللعاب لتشكيل بلورات جديدة تندمج مع سطح السن.

كما أوضح الباحثون أن المادة الجديدة لا تحتوي على الفلورايد، بل يمكن تطبيقها بطريقة مشابهة للعلاجات المستخدمة حالياً في عيادات الأسنان.

أيضا لفتوا إلى أن الاختبارات المخبرية أظهرت أن المينا المُعاد تكوينها تتمتع بخصائص ميكانيكية قريبة من المينا الطبيعية، وتتحمل ظروفاً تحاكي المضغ وتنظيف الأسنان والتعرض للأطعمة الحمضية.

Image 1

كذلك أشاروا إلى أن الابتكار قد يساعد مستقبلاً في تقليل حساسية الأسنان وإصلاح بعض الأضرار التي كانت تتطلب تدخلاً علاجياً تقليدياً، لكنه لا يُعد حتى الآن بديلاً مثبتاً لحشوات الأسنان، إذ لا تزال هناك حاجة إلى تجارب سريرية للتحقق من فعاليته لدى المرضى.

وأعرب الباحثون عن أملهم برح أول منتج يعتمد على هذه التقنية خلال عام 2027.

Image 1

يذكر أنه ورغم النتائج الواعدة، لا تزال التقنية بحاجة إلى تجارب سريرية لإثبات فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل، قبل اعتمادها في عيادات الأسنان.

في حين يتطلّع الباحثون إلى طرح أول منتج خلال عام 2027، و سط تساؤلات حول إمكانية أن يقترب العلم من عصر تُرمَّم فيه الأسنان من دون الحاجة إلى الحفر والحشوات التقليدية.