كشفت دراسة أميركية حديثة أن أكثر من ربع الأميركيين تعمّدوا المبالغة أو الكذب بشأن أعراضهم الصحية للحصول على مضادات حيوية لأنفسهم أو لأطفالهم.

نتائج الدراسة التي نُشرت في مجلة JAMA Network Open في 30 أكتوبر، أفادت أن 28% من البالغين أقرّوا بتقديم معلومات غير دقيقة عن أعراضهم للحصول على مضادات حيوية، بينما اعترف ما يصل إلى 27% من الآباء ومقدمي الرعاية بالأمر نفسه للحصول على المضادات الحيوية لأطفالهم. كذلك ادعى 66% بإصابتهم بأعراض تشبه نزلات البرد، مثل الحمى والسعال والتهاب الحلق.

وبينت النتائج أن الشباب بين 18 و33 عاماً كانوا أكثر عرضة بثلاث مرات للكذب مقارنة بمن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ضعف الثقة؟

وفق التقرير الذي نقله موقع هيلث داي المتخصص، فإن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى في الحصول على العلاج فحسب، بل أيضاً في ضعف الثقة والتواصل بينهم وبين الأطباء.

ويؤكد الباحثون أن بناء علاقة قائمة على الثقة والاستماع والشفافية قد يقلل من اللجوء إلى المبالغة في الأعراض للحصول على مضادات حيوية لا يحتاج إليها المريض، خصوصاً أن هذه الأدوية لا تعالج العدوى الفيروسية مثل الإنفلونزا وكوفيد-19.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

لماذا يلجأ المرضى إلى ذلك؟

قال أليستير ثورب، الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ المساعد في علوم صحة السكان بجامعة يوتا: "يعاني الناس من أعراض مزعجة، وقد يتولد لديهم شعور قوي بأن المضادات الحيوية هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تساعدهم على التحسن".

وأضاف ثورب: "من الصعب على المرء أن يكتفي بنصيحة الراحة والانتظار؛ فإذا اعتقدت أن هناك شيئاً ما قد يجعلك تشعر بتحسن، يصبح من الصعب جداً مقاومة هذا الدافع".

ما المخاطر؟

يحذر الباحثون من أن الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل الغثيان والإسهال والقيء والحساسية، بالإضافة إلى تأخير تشخيص المرض الحقيقي وعلاجه.

كما أن الاستخدام بدون تشخيص يزيد مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وبالتالي يقلل من فاعليتها مستقبلاً، وفق الباحثين.