يروج مؤثرون وصناع محتوى للمضمضة بالزيت، وهي ممارسة تقليدية تعود إلى الطب الأيورفيدي الهندي، وتقوم على تحريك زيت جوز الهند أو غيره، داخل الفم لمدة تتراوح بين 5 و20 دقيقة، ثم بصقه، بزعم قدرة هذه الوسيلة على تبييض الأسنان، وإنعاش رائحة الفم، وتقليل البكتيريا وتعزيز صحة الفم والأمعاء.
غير أن بعض الدراسات العلمية لا تشير إلى احتمال تقليل البكتيريا في الفم، كما أن الأدلة غير كافية لإثبات فعاليتها في الوقاية من تسوس الأسنان أو أمراض اللثة أو تبييض الأسنان.
عودة جديدة لتقليد قديم
قبل استخدام فرشان الأسنان وظهور معجون الأسنان، اعتادت الكثير من الحضارات على تمرير الزيت بين أسنانهم. ومع عصر السوشال ميديا، بدأ بعض من يمارس هذا التقليد وينشره على الإنترنت الزعم أن المضمضة بالزيت تساهم في تبييض الأسنان وإنعاش رائحة الفم، فيما رأى آخرون أنها تعزز توازناً صحياً للميكروبيوم الفموي (البكتيريا النافعة في الفم)، وهو ما يرتبط بدوره بتحسين صحة الأمعاء، وفق تقرير لشبكة CNN.
يقول الدكتور ماثيو ميسينا، المستشار لدى الجمعية الأميركية لطب الأسنان ومدير عيادة "أبر أرلينغتون" لطب الأسنان التابعة لجامعة ولاية أوهايو: "لا يوجد دليل علمي يثبت فوائد المضمضة بالزيت، لكن في الوقت ذاته، لا يوجد دليل على أنها ضارة".
وكان تحليل تجميعي أُجري عام 2022 خلص إلى أن المضمضة بالزيت (oil pulling) تقلل بالفعل من أعداد البكتيريا في الفم، لكن الأدلة على قدرتها على تقليل التهاب اللثة أو تراكم البلاك مقارنةً بروتين العناية بالفم المعتاد تظل محدودة.
يقول ميسينا إنه قبل توفر معجون الأسنان، كانت المضمضة بالزيت تُعد "خياراً أفضل من لا شيء". أما اليوم، فلا يقدم هذا الطقس الطويل أي فوائد تذكر تتجاوز ما نحصل عليه من تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، وهي عادات تعلمناها منذ الصغر.
لا إثبات علمي
ووفقاً للجمعية الأميركية لطب الأسنان، لا توجد دراسات علمية موثوقة تثبت أن المضمضة بالزيت تقلل من تسوس الأسنان، أو تبيضها، أو تحسن صحة الفم وسلامته، وفق التقرير.
وبالرغم من أن الخبراء الصحيين يجمعون أن المضمضة بالزيت كم يُروّج لها على منصات التواصل الاجتماعي هي مجرّد مضيعة للوقت، إلا أنهم لا ينكرون فوائد جوز الهند وغيره من الزيوت، لكن في المطبخ واستخدامات أخرى.





