قد تبدو الوسادة الناعمة والممتلئة خيارا مثاليا للنوم، لكن الشعور بالراحة عند احتضانها في المتجر لا يعني بالضرورة أنها الأفضل للرقبة.
فبحسب خبراء في النوم والعلاج الطبيعي، يميل كثير من الأشخاص إلى اختيار وسائد أكثر نعومة مما يحتاجون إليه، ما قد يؤدي إلى فقدان الدعم المناسب للرأس والرقبة أثناء الليل.
لهذا أشارت مراجعات بحثية إلى أن الوسادة المناسبة هي التي تساعد على إبقاء العمود الفقري في وضعية محايدة أثناء النوم، بحيث تكون الرقبة والرأس في وضع قريب من وضعية الجسم الطبيعية عند الوقوف.
لماذا قد تكون الوسادة شديدة النعومة مشكلة؟
أوضحت الدراسة أنه عند وضع الرأس عليها، تنضغط الوسادة تدريجيا تحت الوزن، وقد تصبح أقل ارتفاعا ودعما مع مرور الوقت. لذلك، فإن اختبارها لبضع دقائق في المتجر قد لا يكون كافيا للحكم عليها.
كما أشارت إلى أن الخبراء ينصحون، عند الإمكان، بالاستلقاء على الوسادة لفترة أطول وملاحظة ما إذا كانت تحافظ على وضع مريح ومتوازن للرأس والرقبة، بدلا من الاعتماد فقط على ملمسها الناعم.

كما أن اختيار وسادة تبدو أكثر ارتفاعا أو صلابة مما تتوقع قد يكون أفضل، لأنها ستنضغط جزئيا تحت وزن الرأس أثناء النوم.
نوع الحشوة مهم أيضا
إذ تختلف درجة الدعم بحسب المواد المستخدمة داخل الوسادة، حيث تشير الأبحاث إلى أن اللاتكس والرغوة قد يكونان من الخيارات المناسبة للأشخاص الذين يعانون من آلام الرقبة الصباحية، كما أن وسائد الإسفنج الميموري يمكن أن توفر دعما جيدا لمختلف وضعيات النوم، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".
في حين تأتي الوسائد الإسفنجية بأشكال مختلفة، منها المصنوعة من قطعة واحدة أو تلك المحشوة بقطع إسفنجية، كما تشير إحدى الدراسات إلى أن ارتفاعا يقارب 10 سنتيمترات قد يكون مناسبا لكثير من الأشخاص.

أما الوسائد المصنوعة من الريش أو الزغب، فلا يعني ذلك ضرورة تجنبها تماما، لكن من الأفضل البحث عن الخيارات الأكثر ثباتا، خصوصا أن الوسائد التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الزغب تكون عادة أكثر نعومة وقابلية للانضغاط.
بالنهاية، إذا كنت تستيقظ بشكل متكرر مع تيبس أو انزعاج في الرقبة، فقد لا تكون المشكلة في وضعية نومك وحدها، بل ربما تحتاج إلى إعادة النظر في ارتفاع الوسادة وصلابتها وقدرتها على دعم الرأس والرقبة.





