يعتقد أغلبية الناس أن كسب ساعات نوم أطول في عطلة نهاية الأسبوع، بعد ساعات عمل طويلة على مدار الأسبوع مقابل ساعات نوم قليلة، ستكون كافية كاستراتيجية لاستعادة النشاط البدني والذهني.

لكن خبراء النوم يرون العكس، ويرون أن هذه الاستراتيجية هي واحدة من أكثر الخرافات شيوعا حول النوم، بحسب تقرير نقلته صحيفة واشنطن بوست.

بين ٧ و ٩ ساعات

يقول أوليسيس ماغالانغ، الطبيب المعتمد ومدير برنامج طب النوم في جامعة ولاية أوهايو إنه ينبغي الحرص على النوم لمدة ٧ ساعات على الأقل كل ليلة، ويحتاج معظم الناس إلى ما بين ٧ و ٩ ساعات من النوم ليتمكنوا من أداء وظائفهم بكفاءة في اليوم التالي.

بدورها تقول كيمبرلي فين، أستاذة علم الإدراك وعلم الأعصاب الإدراكي في جامعة ولاية ميشيغان، إنّ ما يُعرف بـ "النوم التعويضي" هو الفرق بين مقدار النوم الذي يحتاجه الجسم ومقدار النوم الذي يحصل عليه. بعبارة أخرى، هو إجمالي ساعات النوم المفقودة التي عانى منها الفرد.

كما تضيف فين أن الكمية المثالية للنوم هي تلك التي تسمح لك بالاستيقاظ وأنت تشعر بالراحة وكأن لديك طاقة كافية لمواصلة يومك بنشاط.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

فين توضح قائلة إن كل ليلة لا يأخذ فيها الفرد قسطا كافيا من النوم تزيد من "نقص النوم".

فعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص يحتاج إلى ٨ ساعات من النوم كل ليلة ليشعر بأفضل حال، ونام ليلة الأحد ٦ ساعات فقط، فسيكون قد نقص ساعتين من النوم يوم الإثنين، وفي حال استمر هذا النمط طوال الأسبوع، فسيصل إجمالي نقص النوم لديه إلى ١٠ ساعات بحلول يوم السبت.

أعراض قلة النوم

يقول ماغالانغ أن الآثار الجانبية قصيرة المدى لعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم تشمل التعب، وصعوبة التركيز، وضعف الانتباه، والعصبية، وضعف الذاكرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الحرمان من النوم على المدى الطويل يرتبط بمشاكل صحية مثل ضعف جهاز المناعة، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وزيادة الالتهابات، وضعف الإدراك، ومقاومة الأنسولين، وفق التقرير.

كما توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن الأشخاص الذين ينامون باستمرار أقل من ٦ ساعات كل ليلة يعيشون أعمارًا أقصر من أولئك الذين ينامون أكثر من ٦ ساعات كل ليلة.

بدورها تؤكد فين على أهمية الحفاظ على نفس موعد النوم. فإذا كنت تنام في موعدك المعتاد ولكنك تعاني من نقص في النوم، يمكنك السماح لنفسك بالنوم ساعة إضافية تقريبا في الصباح.

تقول فين: "انتظام النوم مهم للشعور بالراحة، والابتعاد كثيرا عن هذا النمط" قد يُخلّ بتوازن الساعة البيولوجية.