قد تبدو إزالة الجزء المتعفن من تفاحة أو حبة طماطم كافية لإنقاذها، لكن البقعة الظاهرة قد تكون مجرد جزء صغير من المشكلة. فخلفها، يمكن أن تنتشر خيوط فطرية غير مرئية وتنقل السموم إلى داخل الثمرة، بحسب تقرير لصحيفة لو فيغارو".
ويبرز الخطر خصوصًا في الفاكهة والخضراوات الطرية والغنية بالمياه، مثل الطماطم والفراولة وتوت العليق، إذ قد تصل السموم إلى مناطق تبدو سليمة.
ماذا كشفت تجربة الطماطم؟
اختبر باحثون من جامعة بريست الفرنسية هذا الخطر عبر تلقيح ثمار طماطم بفطر ينتج سمومًا فطرية، ثم حفظها عند ٨ درجات مئوية، بما يحاكي الثلاجة، وعند ٢٠ درجة، بما يحاكي درجة حرارة الغرفة.
وعندما بلغ قطر الإصابة سنتيمترين، رصد الباحثون إنتاج ٥ سموم فطرية، مع تسجيل أعلى التركيزات في الطماطم المحفوظة في درجة حرارة الغرفة. كما انتقلت بعض السموم إلى داخل الثمرة عندما بلغ حجم الإصابة سنتيمترين أو أكثر.
ويمكن لهذه السموم، إلى جانب بكتيريا قد تظهر بسبب العفن، أن تسبب الغثيان والإسهال، فضلًا عن أعراض تحسسية أو تنفسية قد تكون شديدة أحيانًا.
وبحسب الوكالة الوطنية الفرنسية للسلامة الصحية، قد تعزز بعض السموم الفطرية حدوث طفرات جينية أو أمراض سرطانية. لكن ذلك لا يعني أن كل ثمرة متعفنة تسبب السرطان، فالتقرير يتحدث عن أخطار مرتبطة بأنواع محددة من السموم.

متى نقطع الجزء التالف؟
يجب أولًا التمييز بين الكدمة والعفن. فالبقعة البنية الناتجة من صدمة تسمح بإزالة الجزء المتضرر وتناول الثمرة سريعًا. أمّا العفن فيظهر عبر رائحة غير طبيعية أو تغير في اللون أو ملمس طري ولزج.
ويمكن تناول المنتجات الصلبة، مثل الجزر، بعد إزالة الجزء المصاب مع هامش بين سنتيمترين و٣ سنتيمترات. وفي تجربة الطماطم، بدا أن إزالة سنتيمتر أو سنتيمترين عرضًا وعمقًا تكفي عندما تقل الإصابة عن سنتيمترين. أما إذا كانت الإصابة كبيرة، فيُنصح برمي الثمرة كاملة.
الطهي لا ينقذها
تساعد الثلاجة على إبطاء تكاثر العفن، لكن يُفضل عدم غسل الفاكهة قبل تخزينها، بل عند تحضيرها أو تناولها. كما أن الطهي لا يقضي على السموم الفطرية، لذلك لا يمكن إنقاذ الثمار المتعفنة بتحويلها إلى مربى أو فطائر. ويبقى الحل الأبسط: شراء الكمية المطلوبة، وحفظها بعيدًا عن الرطوبة والصدمات.





