يعاني كثيرون من صعوبة النوم بسبب التوتر أو القلق أو اضطراب الساعة البيولوجية، ما يدفعهم إلى اللجوء للمكملات الغذائية بحثا عن نوم أفضل.
ويعد الميلاتونين والمغنيسيوم من أكثر الخيارات شيوعا، لكن الخبراء يؤكدون أن لكل منهما استخداما مختلفا، وأن أيا منهما لا يعالج الأرق المزمن أو يعمل كمنوم.
ويرتبط النوم الجيد بصحة الجسم، إذ تشير الدراسات إلى أن الحرمان منه يزيد خطر الإصابة بالسمنة، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.
الميلاتونين.. لتنظيم الساعة البيولوجية
يعد الميلاتونين الخيار الأنسب لمن يواجهون صعوبة في الاستغراق بالنوم بسبب اضطراب الساعة البيولوجية، مثل العاملين في المناوبات الليلية أو المسافرين عبر المناطق الزمنية أو الأشخاص الذين يميلون للسهر بطبيعتهم.
ويعمل المكمل من خلال محاكاة هرمون يفرزه الدماغ ليلا لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ. وأظهرت مراجعة علمية شملت 26 دراسة أن الميلاتونين يقلل الوقت اللازم للنوم ويزيد مدته، وكانت أفضل النتائج عند تناوله قبل موعد النوم بعدة ساعات.
وينصح الخبراء بجرعات تتراوح بين 1 و3 ملليغرامات يوميا، مع عدم تجاوز 5 ملليغرامات في معظم الحالات، لعدم وجود دليل على أن الجرعات الأعلى تحقق نتائج أفضل. كما يحذرون من استخدامه لعلاج الأرق المزمن أو إعطائه للأطفال إلا بإشراف طبي.
المغنيسيوم.. دعم بسيط للنوم
في المقابل، لا يحظى المغنيسيوم بنفس قوة الأدلة العلمية، لكنه قد يساعد الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم خفيفة أو شد العضلات.
ويرجح الباحثون أن دوره يعود إلى مساهمته في إنتاج الميلاتونين داخل الجسم، إضافة إلى دعمه وظائف الأعصاب والعضلات وتعزيز الاسترخاء.
وأظهرت دراسة صغيرة أن تناول 250 ملليغراما من مغنيسيوم بيسغليسينات يوميا لمدة شهر أدى إلى تحسن في جودة النوم مقارنة بعلاج وهمي، إلا أن الخبراء يؤكدون أن تأثيره يظل محدودا.
ويفضل اختيار مغنيسيوم غليسينات إذا كان الهدف تحسين النوم، مع تجنب مغنيسيوم سترات لأنه يستخدم غالبا كملين وقد يسبب اضطرابات هضمية.






