عادة ما ينصح الأطباء النساء اللاتي أجريت لهن جراحات لاستئصال الثدي بالركون إلى الراحة وتقليل المجهود قدر المستطاع، ولكن دراسة حديثة وجدت أن ممارسة التدريبات الرياضية قد يكون مفيدا لمساعدة هؤلاء النساء على سرعة التعافي.

ويقول الطبيب كولين تشامب من مركز أليجيني للدراسات الطبية بولاية بنسلفانيا الأميركية إن الضوابط التقليدية عادة ما تحذر النساء اللاتي أجريت لهن جراحات كبيرة لاستئصال الثدي أو الغدد الليمفاوية الإبطية من ممارسة الرياضة، وتضع قيودا على الأوزان التي يسمح لهن بحملها في صالات الألعاب الرياضية.

ولكن الدراسة الجديدة، التي طرحت خلال مؤتمر الجمعية الأمريكية لجراحي الثدي بمدينة سياتل الأميركية، توصلت إلى أن هذه الضوابط ربما تتسم بالإفراط في توخي الحذر.

وشملت الدراسة 200 مريضة سرطان أجريت لهن جراحات لاستئصال الثدي وخضعن لبرنامج تدريبي مكثف على مدار ثلاثة أشهر.

استعادة القوة العضلية بعد عمليات استئصال الثدي

ووجدت الدراسة أن جميع المشاركات في التجربة نجحن في استعادة القوة العضلية والقدرة الحركية مع التوازن والكتل العضلية بشكل أسرع، كما استطعن العودة لممارسة حياتهن بشكل طبيعي، بل أن كثيرا من المتطوعات كان بمقدورهن رفع أوزان تصل إلى 45 كيلوغرام في غضون أسابيع، وأن حجم الأوزان ارتفع إلى 90 كيلوغرام مع نهاية البرنامج التدريبي.

جزء من برنامج التعافي

وقال تشامب "نعتقد أنه يتم التقليل من قيمة التدريبات الرياضية المكثفة فيما يتعلق بزيادة قدرة مريضات السرطان اللاتي أجريت لهن جراحات لاستئصال الثدي على التعافي والأداء بشكل جيد في الحياة اليومية.

وأضاف في تصريحات للموقع الإلكتروني "هيلث داي" المتخصص في الأبحاث الطبية "يرى الباحثون ضرورة أن تكون التدريبات الرياضية جزءا من المكونات الرئيسية في برامج تعافي مريضات السرطان اللاتي أجريت لهن جراحات لاستئصال الثدي، بل وجزء من المعايير القياسية في برامج الرعاية الصحية".