قالت صحيفة فايننشال تايمز إن شركة بالانتير الأميركية، التي ارتبط اسمها بالأجهزة الأمنية والعسكرية، تواجه جدلا متصاعدا داخل النظام الصحي البريطاني، مع تزايد المخاوف بشأن خصوصية بيانات المرضى، مقابل نتائج عملية بدأت تحققها تقنياتها في إدارة الرعاية الصحية.
ورغم الاعتراضات من بعض الأطباء والموظفين، ترى الصحيفة أن النقاش لا يدور فقط حول أخلاقيات استخدام التكنولوجيا، بل حول سؤال أعمق: هل يمكن التضحية بأدوات أثبتت فعاليتها في تحسين العلاج، بسبب مخاوف مستقبلية تتعلق بالبيانات؟
جدل أخلاقي.. من الأمن إلى الصحة
تعود جذور القلق إلى طبيعة بالانتير، التي تأسست بعد هجمات 11 سبتمبر لدعم أجهزة الاستخبارات الأميركية، وتعاونت مع جهات مثل وكالة الهجرة الأميركية ووزارة الدفاع الإسرائيلية، ما دفع منتقدين إلى التحذير من أن دورها في بريطانيا قد "يسهم بشكل غير مباشر في تطوير تكنولوجيا عسكرية".
وقال أليكس كارب، الرئيس التنفيذي للشركة: "ليس من الممتع أن تكون غير محبوب"، في إشارة إلى حجم المعارضة، التي وصلت إلى احتجاجات ورفض بعض العاملين استخدام البرنامج لأسباب أخلاقية.
نتائج ملموسة.. تحسين كفاءة العلاج
في المقابل، تشير فايننشال تايمز إلى أن دور الشركة داخل النظام الصحي يقتصر على توفير منصة بيانات تهدف إلى ربط الأنظمة الطبية المتفرقة، وليس التحكم بها.
ويعاني النظام الصحي البريطاني من تشتت البيانات بين 205 مستشفيات وعشرات الهيئات، ما يعيق الكفاءة، في وقت تراجعت فيه الإنتاجية بعد الجائحة. وهنا، تُستخدم برامج بالانتير لتحسين جدولة العمليات الجراحية واستغلال غرف العمليات بشكل أفضل، ما يساعد في تقليص قوائم الانتظار الطويلة.





