أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض ومن السود في الولايات المتحدة.
وتسجل مريضات من أصحاب البشرة السوداء في الولايات المتحدة حاليا معدلات وفيات أعلى بنحو 40٪ مقارنة بصاحبات البشرة البيضاء رغم أن معدل إصابتهن بالمرض أقل بنحو 5%.
ومع تطبيق اختبارات جينية على عينات للأورام من أكثر من 1000 سيدة لا يزال المرض لديهن في مرحلة مبكرة، خلص الباحثون إلى أن المريضات من أصحاب البشرة السوداء أكثر عرضة للإصابة بأورام عالية الخطورة لا ترصدها عادة الفحوص والاختبارات المعيارية المتبعة للمؤشرات الحيوية مثل مستقبلات الإستروجين. ويؤدي ذلك إلى عدم تقديم العلاج والتدخل المناسب بما يفضي بدوره إلى نتائج أسوأ.
وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية "إن.بي.جيه بريست كانسر" أن إخضاع تلك الأورام لأدوات تحليل بصمة جينية متاحة بالفعل تجاريا وتلقي المريضات الرعاية الصحية المناسبة يؤدي إلى تحقيق مريضات من أصحاب البشرة السوداء نفس النتائج "الممتازة" التي سجلتها النساء البيض بعد 3 سنوات.
اختبارات فصل الملامح الجينية
وطبق الباحثون اختبارات تفصل الملامح الجينية للورم باستخدام اختبارين من شركة أجنديا هما "مامابرنت" و"بلوبرنت"، لتصنيف أورام المراحل المبكرة إلى فئات تتراوح بين "منخفضة الخطورة جدا" إلى "مرتفعة جدا"، التي تعطي مؤشرات على خطر انتشار الورم في الجسم على مدى السنوات العشر المقبلة، وتساعد هذه النتائج في تحديد مدى ضرورة العلاج الكيميائي.
وخلص الباحثون إلى أن معدلات النجاة خلال 3 سنوات دون عودة المرض ترتبط بالنوع الجيني الفرعي للورم، وليس بالعرق.
وقال الباحثون في الدراسة إن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة من السود وفقا لاختباري مامابرنت وبلوبرنت حققن "نتائج ممتازة للعشر سنوات المقبلة، بمعدل نجاة دون عودة المرض للظهور بلغ 97.7 بالمئة، وهي نفس النتيجة التي حققتها النساء من البشرة البيضاء".
