أصر المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو على أن فريقه السابق توتنهام هوتسبير الإنجليزي الذي أقال خلفه الدنماركي توماس فرانك يوم الأربعاء الماضي على خلفية نتائجه السيئة "ليس ناديا كبيرا".
وحلّ فرانك بدلا من بوستيكوغلو، لكنه لم يتمكن من قيادة فريق شمال لندن إلى استعادة مستواه في الدوري الإنجليزي الممتاز "بريميرليغ".
وبعد هزيمة جديدة على أرضه أمام نيوكاسل 1-2 الثلاثاء، بات توتنهام يحتل المركز الـ16 بين 20 فريقا برصيد 29 نقطة على بُعد 5 نقاط فقط من منطقة الهبوط إلى الدرجة الأدنى.
وقال بوستيكوغلو في بودكاست "ستيك تو فوتبول" التابع لموقع "ذي أوفرلاب": "بعد أن مررنا بهذا الموقف مرتين خلال الأشهر الـ6 الماضية، أصبح الأمر صعبا للغاية".
وأضاف "كما تعلمون، لا يمكن أن يكون هو المشكلة الوحيدة في النادي. توتنهام ناد غريب. لقد شهد تحولا جذريا في نهاية العام الماضي، ليس فقط برحيلي، بل أيضا برحيل الرئيس التنفيذي دانيال ليفي، مما خلق جوا من عدم اليقين".
وعلى الرغم من مكانة توتنهام التاريخية كأحد أندية "الـ6 الكبار" وامتلاكه أحد أفضل الملاعب، فإنه لم يتوج بلقب الدوري المحلي سوى مرتين فقط، متساويا مع بورتسموث من المستوى الأول (تشامبيونشيب).
وكان آخر لقب يحققه توتنهام قبل عقود من انطلاق الدوري عندما رفع الفريق بقيادة بيل نيكولسون كأس دوري الدرجة الأولى القديم والكأس محققا ثنائيته الوحيدة في موسم 1960-1961.
وقبل تولي بوستيكوغلو المسؤولية بفترة طويلة، حاول مدربون بارزون، من بينهم تيري فينابلز، وجورج غراهام، وهاري ريدناب، والبرتغالي جوزيه مورينيو، والإيطالي أنتونيو كونتي والارجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، إعادة توتنهام إلى قمة كرة القدم الإنكليزية، لكنهم فشلوا.
وقال بوستيكوغلو "لا يوجد ضمان لأي مدرب يتم تعيينه، فقد كان لديهم مدربون عالميون ولم يحققوا النجاح".
ورغم قيادته توتنهام لإنهاء صيام عن الألقاب دام 17 عاما بفوزه بمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) على حساب مواطنه مانشستر يونايتد (1-0) عام 2025، فإن تراجع مستوى الفريق في الدوري أدى إلى إقالة بوستيكوغلو.
وأصرّ الأسترالي البالغ من العمر 60 عاما على أن فشل توتنهام في الاستثمار في اللاعبين هو السبب الرئيسي لمشكلاته "لقد بنوا ملعبا رائعا ومرافق تدريب مذهلة، لكن عندما تنظر إلى نفقاتهم، خاصة رواتبهم، تجد أنهم ليسوا ناديا كبيرا".
وأضاف "لقد لاحظت ذلك، لأننا عندما كنا نحاول التعاقد مع لاعبين، لم نكن في موقع مناسب للحصول عليهم".
وتابع بوستيكوغلو أن توتنهام لم يرتقِ إلى مستوى مُثله العليا "عندما تدخل إلى توتنهام ترى في كل مكان شعار النادي + الجرأة هي الفعل + ومع ذلك فإن أفعالهم تكاد تكون نقيضا لذلك".
وختم قائلا: "أعتقد أنهم لم يدركوا أن الفوز يتطلب بعض المخاطرة.. شعرت بأن نادي توتنهام كان يقول: نحن من الكبار، لكن الحقيقة أنني لا أعتقد ذلك".
