جذبت الأعمال الكورية مليارات الساعات من المشاهدة، لكن أثرها الاقتصادي امتد إلى خارج الشاشة، مع زيادة الإقبال على مواقع التصوير والمطاعم، واستثمارات بمليارات الدولارات في صناعة المحتوى.
وبين جمهور يتابع الدراما وسائح يزور أماكن أحداثها، قدمت بيانات نشرتها نتفليكس بمناسبة مرور عشر سنوات على دخولها كوريا الجنوبية، مؤشرات على استفادة قطاعات محلية من الانتشار العالمي للإنتاجات الكورية.
12 مليار ساعة تفتح أسواقا
بحسب تحليل لشركتي "أومديا" و"ديجيتال آي"، سجل المحتوى الكوري الجنوبي 12.1 مليار ساعة مشاهدة على نتفليكس بين أبريل 2025 ومارس 2026، ليحتل المرتبة الثانية بحسب بلد الإنتاج، بعد الولايات المتحدة.
وتفوقت الإنتاجات الكورية على نظيرتها اليابانية بنسبة 44%، وحققت قرابة ضعف ساعات مشاهدة المحتوى البريطاني. وشملت الأعمال التي دعمت هذه النتائج "لعبة الحبار" و"الفيضان العظيم" و"عندما تمنحك الحياة ثمار اليوسفي"، وفق التحليل المنشور في يونيو الماضي.
رهان بـ2.5 مليار دولار
سبق هذا الانتشار إعلان نتفليكس، في أبريل 2023، خطة لاستثمار 2.5 مليار دولار في المحتوى الكوري خلال أربع سنوات، تشمل المسلسلات والأفلام والبرامج غير المكتوبة.
وقالت الشركة حينها إن المبلغ يعادل نحو ضعفي إجمالي الاستثمارات التي أعلنتها في كوريا منذ بدء خدماتها هناك عام 2016، مستندة إلى ثقتها في صناعة الإبداع المحلية وقدرتها على تقديم قصص تصل إلى الجمهور العالمي.
المشاهدات تصل إلى المطاعم والشواطئ
وبحسب نتفليكس، ارتفعت زيارات شاطئ "غيمنيونغ"، أحد مواقع تصوير مسلسل "عندما تمنحك الحياة ثمار اليوسفي"، بنحو 96%. كما زادت مبيعات مطعم "CHOI" للشيف تشوي هيون سوك بنسبة 300% بعد الموسم الأول من برنامج "حرب الطهاة".
وامتد النشاط إلى شركات الإنتاج؛ إذ تعاونت المنصة مع أكثر من 80 شركة كورية بين 2016 و2025، وشارك في إنتاجاتها أو الأعمال المشتركة أكثر من 25 ألف ممثل وفرد من طواقم العمل، إضافة إلى نحو 70 ألفًا من الكومبارس والعاملين باليومية.
ووصلت التجارة إلى حقوق الأعمال أيضًا، مع بيع حقوق القصة المصورة "هيلباوند" إلى 11 دولة عقب عرض المسلسل، وفق الشركة.
ومع أن هذه المؤشرات لا تقدم حصيلة مالية شاملة لعائد المحتوى الكوري، فإنها توضح تعدد قنوات الاستفادة منه، من تمويل الإنتاج إلى المطاعم والسياحة وبيع الحقوق.





