وافقت منصة تيك توك على تسوية دعوى قضائية رفعها مراهق اتهم المنصة بالتسبب في الإضرار بصحته النفسية، بحسب ما أكده، الثلاثاء، متحدث باسم مكتب المحاماة الذي يمثل المدعي.

وأوضح متحدث باسم شركة Morgan & Morgan، التي تمثل المدعي، وهو فتى يبلغ من العمر 15 عامًا من ولاية فلوريدا يُعرف بالأحرف الأولى من اسمه R.K.C.، أن الطرفين توصلا إلى اتفاق مبدئي على التسوية، إلا أن تفاصيلها النهائية لم تُحسم بعد.

ولم يستجب ممثلو تيك توك على الفور لطلبات التعليق.

تصميم يشجع على الإدمان

وكان من المتوقع أن تصبح قضية R.K.C. ثاني محاكمة تُنظر أمام محكمة ولاية كاليفورنيا بشأن مزاعم تفيد بأن منصات التواصل الاجتماعي صُممت بطريقة تجعل الأطفال مدمنين عليها، ما يسهم في تفاقم أزمة الصحة النفسية بين الشباب.

وبحسب أوراق الدعوى، قال R.K.C.، الذي بدأ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عندما كان في نحو الثامنة من عمره، إنه أصبح مدمنًا عليها، ما تسبب في اضطراب نومه وإصابته بالاكتئاب والقلق.

وكانت الدعوى في بدايتها تستهدف أربعة أطراف، هي يوتيوب التابعة لشركة غوغل، وإنستغرام التابعة لشركة ميتا، وSnapchat التابعة لشركة سناب، إضافة إلى TikTok التابعة لشركة بايتدانس.

وتوصلت يوتيوب إلى تسوية في يونيو، بينما لا تزال ميتا وSnapchat تستعدان لمحاكمة من المقرر أن تبدأ في 27 يوليو.

آلاف الدعاوى القضائية

وتنظر محاكم ولاية كاليفورنيا حاليًا في أكثر من 3300 دعوى قضائية تتضمن مزاعم تتعلق بإدمان استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

كما تنظر المحاكم الفيدرالية في كاليفورنيا في نحو 2600 قضية أخرى رفعتها أطراف مختلفة، من بينهم أفراد، ومناطق تعليمية، وبلديات، وحكومات ولايات.

وتنفي الشركات هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تتخذ إجراءات واسعة لحماية المراهقين وصغار السن على منصاتها.

وكانت أول محاكمة من هذا النوع قد انتهت في مارس الماضي، في قضية رفعتها امرأة قالت إنها أصبحت مدمنة على منصات التواصل الاجتماعي منذ صغرها بسبب تصميمها القائم على جذب الانتباه.

وقبل بدء تلك المحاكمة، توصلت كل من تيك توك وسناب إلى تسوية مع المدعية.

أما ميتا وغوغل فقد خضعتا للمحاكمة، وانتهت هيئة المحلفين إلى اعتبار الشركتين مقصرتين، وأمرت Meta بدفع 4.2 مليون دولار كتعويضات، وGoogle بدفع 1.8 مليون دولار.

وفي يونيو، رفض القاضي طلب الشركتين إلغاء هذا الحكم.

27 مليون دولار للمنطقة التعليمية

وكان من المقرر أن تبدأ أول محاكمة في المحكمة الفيدرالية خلال يونيو الماضي، في دعوى رفعتها إحدى المناطق التعليمية في ولاية كنتاكي ضد Meta وSnap وTikTok وYouTube.

لكن جميع الشركات توصلت إلى تسويات قبل بدء المحاكمة، ودفعت مجتمعة 27 مليون دولار للمنطقة التعليمية.

وبالإضافة إلى القضايا المنظورة في لوس أنجلوس والمحاكم الفيدرالية، رفعت تقريبًا كل الولايات الأميركية دعاوى قضائية مماثلة أمام محاكمها المحلية ضد هذه الشركات.

وتتهم هذه الدعاوى الشركات بتضليل الجمهور بشأن مدى أمان منصاتها للمستخدمين صغار السن، وبأنها صُممت عمدًا لإدمان الأطفال على استخدامها.