مع دقات منتصف الليل، شهدت جزيرة تشيونغ تشاو النائية في هونغ كونغ انطلاق منافسة غريبة عندما هرع 12 متسابقا لتسلق برج من الخيزران بلغ ارتفاعه 14 مترا، والمكسو بنحو 9 آلاف كعكة بلاستيكية.
تذهب الجائزة للمتسابق الذي ينجح في حصد أكبر كمية من الكعكات ذات القيمة الأعلى.
تحمل الكعكات الموضوعة في أعلى البرج القيمة الأكبر.
مهرجان عمره 100 عام
يأتي هذا التحدي ضمن احتفالات "مهرجان الكعك"، أحد أقدم وأكثر المهرجانات حيوية في هونغ كونغ، والذي انطلق قبل نحو قرن بعد أن اجتاح وباء قاتل الجزيرة ودمرها.

اتبع السكان آنذاك التقاليد الطاوية المحلية بالتضرع إلى الآلهة لطلب المساعدة، واستخدموا كعكات بيضاء مطهوة على البخار كقرابين لطرد الأرواح الشريرة.
ومن المثير للاهتمام أن هذه الكعكات تعرف باللغة الكانتونية باسم "بينغ أون باو"، أي "كعكات السلامة والسلام".
عودة بعد الحظر
كان هذا السباق التاريخي واجه حظرا امتد لعقود إثر انهيار كارثي لأبراج الكعك عام 1978 أسفر عن إصابة العشرات، ورغم استئنافه عام 2005، فإنه عاد ليتوقف مجددا مع تفشي جائحة كوفيد-19.

حضر غوردون تشو، وهو سائح من ماكاو، المدينة المجاورة لهونغ كونغ، المهرجان لشراء وتذوق الكعك الأبيض المطهو على البخار.
وقال لوكالة أسوشيتدبرس "من المهم للغاية الحفاظ على هذا التقليد المتمثل في تناول الكعك المطهو على البخار، فهو يرمز إلى جلب السلام والأمان للناس".





