ضربت موجة التضخم العالمية على تقاليد “الهانامي” الشهيرة في اليابان، وهي نزهات مشاهدة أزهار الكرز، حيث ارتفع مؤشر تكاليف الطعام والشراب المرتبطة بها بنسبة 25% منذ عام 2020، وفقًا لمعهد داي-إيتشي لايف للأبحاث، الثلاثاء.
وخلال الفترة من أواخر مارس إلى أوائل أبريل من كل عام، يتجمع اليابانيون في الحدائق وعلى ضفاف الأنهار، ويفترشون الأغطية الزرقاء ويحضرون وجبات خفيفة وصناديق طعام ومشروبات، للاستمتاع بالتنزه تحت أشجار الكرز المزهرة مع العائلة والأصدقاء، في تقليد يُعرف باسم “الهانامي”.
طقس ياباني أساسي
هذا الحدث، الذي يُعد من الطقوس الأساسية لدى الكثيرين في اليابان، لم يسلم من تأثير ارتفاع تكاليف المواد الخام، الذي دفع الشركات إلى زيادة أسعار مجموعة واسعة من الأطعمة والمشروبات.
ولقياس حجم التأثير، قام هيديو كومانو، كبير الاقتصاديين في المعهد، بتحديث مؤشر أنشأه عام 2020، يعتمد على متوسط مرجّح لأسعار 14 منتجًا شائعًا في “الهانامي”، من بينها كرات الأرز وصناديق الطعام المقسّمة والدجاج المقلي ورقائق البطاطس والبيرة.
وأظهرت النتائج أن تكلفة “الهانامي” ارتفعت بنسبة 4.2% في فبراير مقارنة بالعام السابق، وبنسبة 25% مقارنة بعام الأساس 2020.
الحلويات ترتفع بنسبة 46٪
وسجلت المخبوزات الحلوة اليابانية أكبر زيادة في الأسعار بنسبة 46.1% منذ عام 2000، تلتها المشروبات الغازية بنسبة 45.7%، ثم كرات الأرز بنسبة 45%.
وقال كومانو إن ضعف الين وارتفاع أسعار السلع عالميًا يتسببان في تضخم مدفوع بالتكاليف داخل اليابان، مشيرًا إلى أن “الهانامي يتأثر بوضوح بالاتجاه التضخمي العالمي”.
وبعد عقود من الانكماش الاقتصادي، بدأت اليابان تشهد ارتفاعًا في معدلات التضخم منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، نتيجة تراجع قيمة الين وارتفاع أسعار السلع، ما زاد تكلفة استيراد المواد الخام.
وظل التضخم الأساسي للمستهلكين أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2% لمدة تقارب أربع سنوات، قبل أن يتراجع إلى 1.6% في فبراير، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى دعم حكومي كبير لأسعار الوقود.





