يظهر أعضاء فرقة BTS السبعة في بث مباشر من أحد الشواطئ، في مشهد كان مألوفًا سابقًا، لكنه يكتسب دلالة خاصة بعد توقفهم عن العمل الجماعي لما يقارب أربع سنوات.

هذا المشهد يفتتح الفيلم الوثائقي الجديد “BTS: The Return” على نتفليكس، الذي يقدّم نظرة قريبة على عودة الفرقة ورحلتها نحو ألبومها الجديد “ARIRANG”.

Image 1

الفيلم، الذي أخرجه باو نغوين وأنتجته HYBE، يتتبع مسار أعضاء الفريق الكوري: RM، جين، جيمين، في، شوغا، جونغ كوك، وجيهوب، وهم يحاولون استعادة إيقاعهم كفريق بعد فترة من الغياب، والتأقلم مجددًا مع حياة الشهرة والعمل المكثف.

لقطات من الخدمة العسكرية

منذ اللحظات الأولى، يسلّط الفيلم الضوء على محطة الخدمة العسكرية الإلزامية في كوريا الجنوبية، التي خضع لها جميع الأعضاء. يشير RM إلى أنه اكتسب مهارات جديدة خلال تلك الفترة، فيما تُعرض لقطات لحلق شعرهم وارتداء الزي العسكري، قبل العودة إلى النشاط الفني، رغم أن الانقطاع استمر فعليًا لسنوات.

بعد انتهاء الخدمة، توجّهت الفرقة إلى لوس أنجلوس في صيف 2025 للعمل على الألبوم الجديد، الذي يضم 14 أغنية ويعد أول إصدار كامل منذ نحو أربع سنوات. عاش الأعضاء معًا في منزل واحد خلال فترة الإنتاج، وسط ضغط زمني كبير.

Image 1

ويكشف الفيلم أن جين انضم إليهم بعد انتهاء جولته المنفردة مباشرة، ما جعله يغيب عن بعض مراحل الكتابة والتسجيل.

رحلة صعبة

ورغم النجاح العالمي للفرقة، لم تكن الرحلة سهلة. يطرح الفيلم تساؤلًا مهمًا حول استمرارية فرق الكيبوب، في ظل ما يُعرف بـ“لعنة السنوات السبع” التي تشهد تفكك العديد من الفرق. بالنسبة لـBTS، كان التحدي هو إعادة تعريف هويتهم الموسيقية، حيث قال RM إنهم يخوضون تجارب متعددة لاكتشاف ما يميزهم كفرقة.

Image 1

مثّلت لوس أنجلوس بيئة خصبة للإبداع، حيث عملت الفرقة مع منتجين بارزين مثل ديبلو وبيدوغ، وظهرت لقطات من داخل الاستوديو تكشف ديناميكيات العمل بينهم، من النقاشات الفنية إلى لحظات التوتر والدعم المتبادل. لاحقًا، عادوا إلى كوريا الجنوبية لاستكمال مراحل الإنتاج النهائية.

ارتباط بالهوية الكورية في الألبوم الجديد

أحد العناصر المحورية في الألبوم كان ارتباطه بالهوية الثقافية الكورية، إذ استُلهم اسمه من أغنية “أريرانغ” الشعبية التي تعود إلى قرون، وسُجلت لأول مرة في الولايات المتحدة أواخر القرن التاسع عشر.

هذا البعد منح المشروع طابعًا احتفاليًا بالثقافة الكورية، مع تركيز واضح على الأصالة، حتى في اختيار اللغة داخل الأغاني.

Image 1

في الوقت نفسه، لم يخفِ الأعضاء قلقهم بشأن رد فعل الجمهور بعد الغياب الطويل، خاصة في صناعة تتطلب التجدد المستمر. لذلك، عملوا بوتيرة مكثفة، حتى في أوقات الراحة، حيث استمرت النقاشات حول الموسيقى وتطويرها.

كما يكشف الفيلم عن تردد داخلي بشأن اختيار الأغنية الرئيسية “Swim”، إذ اعتبرها بعض الأعضاء هادئة أكثر من اللازم، قبل أن يدافع عنها شوغا باعتبارها تعكس نضجًا فنيًا جديدًا.

ويؤكد العمل أن هذا النضج كان هدفًا أساسيًا، مع سعي الفرقة لتقديم موسيقى تعبّر عن تطورهم الشخصي والمهني، وتعكس مرحلة أكثر وعيًا في مسيرتهم.