قد تشهد هوليوود إعادة رسم لخريطتها الصناعية، مع اقتراب اثنين من أعرق استوديوهاتها من الاندماج تحت مظلة واحدة تستحوذ على حوالي 40٪ من إنتاج هوليوود.
فبعد معركة استحواذ محتدمة استمرت لأشهر، إذ حسمت شركة باراماونت السباق لصالحها، متقدمة على نتفليكس في صفقة الاستحواذ على Warner وارنر براذرز.
انسحاب نتفليكس المفاجئ فتح الطريق أمام باراماونت، التي لا تسعى فقط إلى مكتبة وارنر السينمائية، بل إلى حزمة متكاملة تشمل الأفلام، وشبكات الكابل، والقنوات الإخبارية.
الصفقة، إذا اكتملت، لن تكون مجرد عملية شراء، بل خطوة قد تعيد تشكيل ميزان القوى في صناعة الترفيه العالمية.
قبل نحو عقد، تقلصت «الستة الكبار» إلى «الخمسة الكبار» عندما استحوذت والت ديزني على معظم أصول شركة 20th Century Fox.
واليوم، يبدو أن هوليوود تتجه نحو مرحلة جديدة قد تتحول فيها «الخمسة» إلى «الأربعة»، إلى جانب يونيفرسال وسوني، في لحظة انتقالية عميقة تعيشها صناعة السينما بين شباك التذاكر والبث الرقمي.
لماذا انسحبت نتفليكس؟
قالت الشركة ببساطة إن الصفقة لم تعد «جذابة ماليًا». في ديسمبر، توصلت نتفليكس إلى اتفاق للاستحواذ على بعض أصول «وارنر براذرز ديسكفري»: المكتبة، والاستوديو، وHBO. لكن باراماونت، التي كانت قد أبدت اهتمامًا سابقًا بشراء وارنر، أطلقت عرض استحواذ عدائيًا على الشركة بالكامل، وصل هذا الأسبوع إلى 31 دولارًا للسهم.
نتفليكس، التي كان عرضها السابق 27.75 دولارًا للسهم، رفضت تقديم عرض مضاد.
قال الرئيسان التنفيذيان المشاركان لنتفليكس، تيد سارانددوس وغريغ بيترز، إنهم كانوا سيحافظون على علامات وارنر الأيقونية، لكن الصفقة كانت «أمرًا مرغوبًا بالسعر المناسب، لا ضرورة بأي ثمن».
