دخل السوريون قلوب الشعوب العربية هذا الأسبوع من خلال "الميمز"، memes، مثلما دخلوها بالشاورما والثومية.
خلال 13 عاما هي عمر الحرب السورية، أثبت السوريون قدرتهم على الاندماج في بلدان اللجوء، وعبّرت "الميمز" المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تيك توك، عن التقدير الذي يحظى به السوريون، ورغبة عدد من أبناء هذه الدول بقاء السوريين، مؤكدين أنهم لا يريدون لـ"أصحابهم وأحبابهم السوريين العودة".
شاورما وجسر "تقبرني يسطا"
انتشرت على منصة تيك توك، مئات الفيديوهات التي عبّر فيها المصريون بطريقة فكاهية عن قلقهم من عودة السوريين إلى بلدهم، مستخدمين عبارة "بدّك تتركني أبو مازن؟" للتعبير عن هذا القلق، في إشارة إلى مدى الترابط الذي نشأ بين الشعبين.
ويرجع سبب هذا القلق إلى التقدير الذي يكنه المصريون للأطباق السورية، خاصة الشاورما على الطريقة السورية، التي أصبحت جزءا من المطبخ المصري مؤخرا، كما أنهم أثنوا على مهارة الطهاة السوريين في تحضير هذه الأطباق، وخاصة خلطة الثومية المميزة.
ولا يقتصر تأثير اللاجئين السوريين على الجانب الاقتصادي فقط، حيث ساهم حوالي 30 ألف مستثمر سوري في ضخ حوالي مليار دولار في الاقتصاد المصري، وخاصة في مدينة السادس من أكتوبر في القاهرة.
ووصل الترابط بين الشعبين إلى مستوى كبير، لدرجة انتشار فيديوهات فكاهية تدعو "لبناء جسر" يربط بين البلدين باسم "جسر تقبرني يسطا" تعبيرا عن عمق العلاقة بينهما، ورد السوريون على هذه المبادرة بترحيب كبير، معربين عن استعدادهم لتسهيل دخول المصريين إلى سوريا دون الحاجة إلى تأشيرات.
ولم تخل السوشيال ميديا، وعلى رأسها تيك توك، من انعكاسات الأزمة السورية على الحياة اليومية، إذ تحولت النقاشات الزوجية حول مستقبل العودة إلى الوطن إلى مادة خصبة للميمز والفيديوهات الساخرة.
