مع اقتراب الموسم من نهايته، بدأت الفرق في رسم خططها للموسم المقبل، إذ أنجزت بعضها صفقات مهمة، في حين تنخرط أخرى في مفاوضات شاقة، تارة مع لاعبين وتارة مع مدربين، كل حسب حاجته، وذلك من أجل تعويض إخفاقات الموسم الحالي، ووضع فرقها على بوصلة النجاح والألقاب.
باريس سان جيرمان الفرنسي أحد هذه الأندية، وهو الذي يجذب الأنظار إليه حالياً، ليس بسبب نجاحاته وتأهبه لمعارك كروية من الطراز الرفيع، وإنما بالفوضى التي تضربه.
من إخفاقات الأبطال، إلى انتقادات عارمة لمشروعه، وانتهاء بأزمة ميسي الأخيرة، يبدو سان جيرمان أكثر حاجة الآن لنهج جديد، وهو أمر بدأه بالفعل.
أكدت تقارير صحافية بدء سان جيرمان مفاوضاته مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو للخروج بسفينته من منعرجات نهر السين الضيقة والمتشابكة إلى موج المحيط الأطلسي والبحر المتوسط لغزو أوروبا كروياً، فهل يكون البرتغالي فعلاً الخيار الأمثل للباريسيين؟

غرفة بحاجة إلى ضابط
أول ما يراه مورينيو في حال قبوله العرض ستكون غرفة الملابس التي لم تتوقف عن الغليان هذا الموسم.
منذ بدايته، كان الانقسام والجدل سيدا الموقف بامتياز، وهو أمر تسببت فيه، على الأرجح، ملابسات تجديد النادي عقد مهاجمه كليان مبابي، في الصيف الماضي، لقطع الطريق على انتقاله إلى ريال مدريد.

سربت الصحف تفاصيل الشروط التاريخية في عقد اللاعب الشاب. إلى جانب الراتب الضخم 75 مليون يورو سنوياً، نقل الإعلام أن مبابي ظفر ببنود تخول له المشاركة في إدارة مشروع النادي، خصوصاً في ما يتعلق بالفريق، مثل تعيين مدربين، وانتداب صفقات وتسريح لاعبين.
على هذه الخلفية بدأ الموسم بالانقسام دبين النجوم الكبار، إذ تصدى نيمار لهيمنة مبابي، وبدا هذا الأمر ظاهراً من اشتباكهما على تنفيذ ركلات الجزاء، فيما بدا الأرجنتيني ليونيل ميسي أقرب إلى نيمار بحكم العلاقة القديمة بينهما، وتفرقت ولاءات البقية بينهما.
استمر هذا الوضع بين الصعود أحياناً والخفوت كرة أخرى طوال الموسم، دون أن يتمكن المدرب الحالي كريستوف غالتييه من حسمه.

بعد إخفاق باريس جيرمان أوروبياً، ووداعه دوري الأبطال من ثمن النهائي أمام بايرن ميونيخ الألماني، عاد الجدل مجدداً إلى السطح، إذ ركزت غالبية الأراء الناقدة لمشروع سان جيرمان، على عدم مقدرة النادي في السيطرة على النجوم، قبل أن ينتقدوا جدوى تكديس هؤلاء النجوم أنفسهم في النادي، وتبدأ المطالبات في حسم غرفة ملابس اللاعبين وضبطها.
وضع غالتييه
في سياق النادي، أكدت "لو بوان" الفرنسية أن إدارة النادي ليست راضية عن عمل المدرب كريستوف غالتييه، إذ ترى بأنها خدعت فيه، عندما تعاقدت معه الصيف الماضي لقيادة المشروع خلفاً للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.
تعمقت الأزمة مع ارتباط اسمه باتهامات عنصرية خلال فترة عمله في نيس الفرنسي عام 2021، رغم نفي الأخير لذلك، لتبدأ الإدارة في رحلة البحث عن مدرب منذ مارس الماضي.

