تبحث فنزويلا مسارين متزامنين قد يعيدان رسم موقعها في سوق الطاقة:
- أولا: منح الولايات المتحدة حصة في حقول نفطية ضخمة.
- ثانيا: الانسحاب المحتمل من "أوبك" التي ساهمت في تأسيسها عام 1960، بحسب تقريري أكسيوس وبلومبرغ.
ولا تزال المفاوضات والأفكار المطروحة قيد البحث، فيما لم يصدر تأكيد رسمي من واشنطن أو كاراكاس، وقالت رويترز إنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من تقرير الانسحاب.
حصة أميركية في 12 حقلًا
نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين مجهولين أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تتفاوض مع الحكومة الفنزويلية المؤقتة للحصول على حصة ملكية في أكثر من 12 حقلًا منتجًا.
وتضم الحقول احتياطيات مؤكّدة تبلغ 90 مليار برميل، من إجمالي الاحتياطيات الفنزويلية المقدرة بنحو 300 مليار برميل، وهي الأكبر عالميا، وفق أكسيوس.
وتقوم الصيغة المطروحة على تطوير شركات خاصة، بينها أميركية، الحقول مقابل الحصة الأميركية، بما يعيد مزيدا من عائدات النفط إلى فنزويلا. وقال الموقع إن الصفقة قد ترفع احتياطيات النفط الأميركية إلى أكثر من الضعف.
وربط "أكسيوس" الضغوط لإتمام الاتفاق بالحربين في إيران وأوكرانيا وما أحدثتاه من اضطراب في الإمدادات وارتفاع في الأسعار، إضافة إلى انخفاض الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي إلى أدنى مستوى منذ 40 عاما.

ملكية أم إيجار لمئة عام؟
بحسب أكسيوس، يقود المحادثات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، فيما يؤدي نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر دورًا رئيسيًا.
والتقى مسؤولون من وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين نظراءهم في كاراكاس الشهر الماضي لبحث التفاصيل. ولا يزال موعد الاتفاق غير واضح، بينما يبحث وزير الطاقة كريس رايت زيارة فنزويلا الأسبوع المقبل.
وفيما تحدث أكسيوس عن حصة ملكية أميركية، نقلت بلومبرغ عن مصادر مطلعة أن أحد الترتيبات المحتملة يتضمن استئجار عدد من الحقول لمدة 100 عام.
خروج محتمل من أوبك
بالتوازي، أفادت بلومبرغ بأن فنزويلا تدرس بجدية الانسحاب من أوبك، وأن الفكرة طُرحت خلال محادثات مع مسؤولين أميركيين، من دون اتخاذ قرار نهائي.
وأنتجت فنزويلا 1.16 مليون برميل يوميا في يوليو، أي أقل من نصف إنتاجها قبل عقد، وفق مسح لبلومبرغ. ولذلك، رجحت الوكالة ألا يكون لخروجها تأثير فوري كبير في السوق، لكنه قد يزيد الشكوك بشأن تماسك المنظمة وقدرتها على التأثير في الأسعار.
ولا تخضع فنزويلا حاليا لقيود إنتاجية من "أوبك". لكن مصدرا قال لـ"بلومبرغ" إن التحرر من حصص محتملة مستقبلا قد يساعدها على زيادة الإنتاج، ويتيح لواشنطن تنفيذ خططها للقطاع بعيدا عن التزامات المنظمة.

استثمارات تصطدم بالتردد
ذكرت فرانس برس أن رودريغيز تسعى، بعد إطاحة نيكولاس مادورو، إلى فتح فنزويلا أمام الاستثمارات الأجنبية، خصوصا في الطاقة. لكن الشركات الأميركية لا تزال مترددة بسبب تهالك البنية التحتية وسوابق مصادرة أصول المستثمرين.
ولم يعلق البيت الأبيض على المفاوضات أو الانسحاب المحتمل، كما لم ترد وزارة الإعلام الفنزويلية على طلب بلومبرغ للتعليق.





