بيضة أو بيضتان بدلًا من باقي ثمن المشتريات، أطفال عادوا باكين بعدما رفضت البقالية نقودهم القديمة، وسائق ينقل ركابًا مجانًا لغياب الفئات المناسبة لدى الطرفين، مشاهد يومية رصدها موقعا "تلفزيون سوريا" و"عنب بلدي" مع اقتراب انتهاء تداول العملة السورية القديمة، وسط نقص الفئات الصغيرة من الإصدار الجديد.
البيضة تحلّ مكان النقود
في سوق صحنايا بريف دمشق، قال بائع بيض لـ"تلفزيون سوريا" إنه بدأ إعطاء الزبون بيضة أو بيضتين بدلًا من المبلغ المتبقي، تجنبًا للخسارة أو الخلاف معه.
وأشار إلى أن تجارًا آخرين باتوا يقربون الأسعار أو يقدمون سلعة بسيطة عوضًا عن الباقي.
وانتقلت المشكلة إلى وسائل النقل، حيث تعتمد أجور كثيرة على فئات مثل 25 و35 ليرة جديدة.
وقال سائق على خط صحنايا- نهر عيشة إنه ينقل ركابًا داخل صحنايا مجانًا أحيانًا، لعدم امتلاكه أو الراكب فئات صغيرة، فيما تحدث ركاب عن مشادات متكررة بسبب تعذر دفع الأجرة بدقة.
وفي دير الزور، روى أب لـ"عنب بلدي" أن أطفاله عادوا باكين بعدما رفض صاحب بقالية بيعهم حلوى لأنهم يحملون نقودًا قديمة، بينما قال سائق إنه أوقف عمله مؤقتًا بعدما امتنعت محطات الوقود عن قبول الإصدار القديم، في حين ظل معظم الركاب يدفعون به.
العملة تُرفض قبل موعدها
بحسب جولات أجرتها "عنب بلدي" يومي 28 و29 يوليو، امتنعت محال ومطاعم وصيدليات وسائقون في محافظات عدة عن قبول العملة القديمة قبل انتهاء صلاحيتها القانونية، خشية تعذر استبدالها لاحقًا.
وأدى ذلك إلى ركود تجاري وطوابير أمام المصارف والبريد، فيما قبل بعض التجار النقود القديمة بعد خصم يصل إلى 10% من قيمتها. كما ظهرت سوق موازية للاستبدال مقابل عمولات، واعتمدت بعض محال الصرافة سعرين للدولار بحسب الدفع بالإصدار القديم أو الجديد.
"تضخم التقريب"
قال الخبير الاقتصادي عمر السيد لـ"تلفزيون سوريا" إن غياب الفئات الصغيرة يدفع التجار غالبًا إلى تقريب الأسعار صعودًا، ما يراكم أعباءً على أصحاب الدخل المحدود. ووصف ذلك بـ"تضخم التقريب"، مع تأكيده أنه لا يشكل وحده سببًا للتضخم العام.
وتنتهي مهلة استبدال الأوراق القديمة في 30 يوليو، على أن تصبح غير صالحة للتداول ابتداءً من 31 يوليو، وفق ما نقلته "عنب بلدي" عن مصرف سوريا المركزي.





