شهدت منطقة الضفة الغربية تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، إثر تسجيل عملية طعن أسفرت عن إصابة شابة إسرائيلي بجروح خطيرة قرب قرية أوصرين بمحافظة نابلس، أعقبها تحذير رسمي إسرائيلي بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.
تفاصيل العملية
وفقًا للمعلومات الميدانية، أقدم مهاجم على الترجل من سيارة وطعن إسرائيلي (20 عاما) قبل أن يفرّ من الموقع.
وعلى أثر الواقعة، فرضت القوات الإسرائيلية، بمشاركة وحدات خاصة، حصارًا على القرى المحيطة وبدأت عمليات تمشيط واسعة لملاحقة المنفذ. وفي وقت لاحق، تمكنت القوات من تحديد موقع المهاجم، وأعلنت إطلاق النار عليه وقتله بعد محاولته تنفيذ هجوم طعن آخر ضد عناصرها أثناء الاعتقال.
تهديد بحرب شاملة
وفي أول رد فعل رسمي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن توجه لتكثيف الإجراءات الأمنية والسياسات المتبعة في الضفة الغربية. وصرح كاتس قائلًا: "سياستنا في المنطقة واضحة، لن نسمح بالعودة إلى سيناريوهات المواجهات الممتدة كما حدث في السابق، بل سنتجه نحو خيارات عسكرية شاملة ضد أي بنية تحتية تستهدف الأمن".
وأشار كاتس إلى أن خطط الاستجابة قد تشمل عمليات استهداف مركزة، وإخلاء بعض المناطق السكنية في حال خرجت منها أعمال عنف، مع إمكانية إعادة انتشار القوات وفرض مناطق أمنية مماثلة للإجراءات المتخذة في جبهات أخرى.
وقال كاتس إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بالاستعداد لحرب شاملة ضد السلطة الفلسطينية، إذا شنت قواتها الأمنية هجوما على غرار هجوم 7 أكتوبر، أو تبين أنها تخطط لشن مثل هذا الهجوم.
وأوضح كاتس أنه في هذه الحالة ستستهدف عملية الجيش الإسرائيلي كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية، وقواتها الأمنية، والبنية التحتية للفصائل المسلحة في أنحاء الضفة الغربية، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرغ للأنباء.
وأشار كاتس إلى أنه سيتم إجلاء السكان من المدن والقرى المستخدمة لشن هجمات، وسيتم قتل المسلحين، وتدمير البنية التحتية.
وأضاف كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق التي سيتم إجلاء السكان منها، كما تفعل في المناطق الأمنية في غزة ولبنان.




