تدخل الجولة الجديدة من المساعي الأميركيةـ الإيرانية في إسلام آباد وهي محاطة بسؤال أكبر من موعد اللقاء نفسه، هل يمكن لمحادثات خُفّض مستوى تمثيلها أن تنتج اتفاقًا ينهي الحرب، فيما يغيب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، وتنفي طهران أصلًا وجود اجتماع مباشر مخطط مع الأميركيين؟

الجولة التي يفترض أن يشارك فيها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، تأتي بعد جولة سابقة قادها فانس في باكستان واستمرت أكثر من 20 ساعة من دون التوصل إلى اتفاق.

هذه المرة، تقول واشنطن إن وفدها يتجه إلى إسلام آباد، بينما تقول طهران إن ملاحظاتها ستُنقل إلى باكستان، لا إلى الأميركيين مباشرة.

فانس خارج الجولة

بحسب واشنطن بوست، قرر البيت الأبيض عدم إرسال فانس إلى باكستان هذه المرة، بعدما قاد الجولة السابقة.

وفسر مسؤولون أميركيون القرار بأنه يعكس مستوى أدنى للمحادثات بعد فشل الجولة الماضية في تحقيق اتفاق، كما ربطوه بالبروتوكول الدبلوماسي، إذ لا يذهب نائب الرئيس في رحلة طويلة كهذه إلا إذا كان سيلتقي نظيرًا له.

وفي المقابل، لن ترسل إيران قاليباف، رئيس البرلمان وكبير مفاوضيها في الجولة السابقة.

ما تشير له وول ستريت جورنال هو سياق داخلي ضاغط، قاليباف ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تعرضا لانتقادات من متشددين بسبب مناقشة الملف النووي في الجولة الأولى.

محادثات أم رسائل عبر باكستان؟

التضارب ظهر بوضوح في الساعات الأخيرة. البيت الأبيض قال إن ويتكوف وكوشنر سيتوجهان إلى باكستان للمشاركة في محادثات مباشرة مع الإيرانيين.

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي كتب أن "لا اجتماع مخططًا لعقده بين إيران والولايات المتحدة"، وأن ملاحظات إيران ستُنقل إلى باكستان.