نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر مطلع أن جماعة الحوثي "جاهزة للسيطرة على مضيق باب المندب" ضمن ما وصفه بإجراءات قوى "إيران" لتوسيع نطاق المواجهة ومعاقبة الخصوم، مؤكدا أن الجماعة في حالة "جهوزية كاملة" وأن إغلاق المضيق "أمر سهل التنفيذ" إذا اقتضت الحاجة .
وفي موازاة ذلك، تشير المعطيات إلى اتجاه إيراني نحو إدخال مضيق باب المندب في دائرة الصراع، إلى جانب مضيق هرمز، بما يعكس محاولة توسيع المواجهة جغرافيا عبر أكثر من ممر بحري استراتيجي.
وبين هذه التهديدات والتحركات، يبرز مفهوم "حرب المضائق" الذي يصف مرحلة تتجاوز الاشتباك التقليدي، حيث تتحول الممرات البحرية إلى أدوات ضغط متزامنة، يمكن من خلالها التأثير في الاقتصاد العالمي بقدر ما تعكس موازين القوة العسكرية.
أهمية مضيقي هرمز وباب المندب
يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا، أي ما يعادل قرابة 20 في المئة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية، إضافة إلى نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ، فيما يمر عبر مضيق باب المندب نحو 12 في المئة من التجارة البحرية العالمية، بما في ذلك شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال، بحسب ما ذكرته صحيفة إيكونوميك تايمز.
ويمثل مضيق باب المندب، الذي يمتد عرضه نحو 26 كيلومترا، حلقة وصل رئيسية بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهو جزء من الطريق البحري الذي يربط آسيا بأوروبا عبر قناة السويس.
وتبرز أهمية المضيقين بشكل أكبر عند النظر إلى احتمالات التعطيل المتزامن، إذ إن أي اضطراب في هرمز وباب المندب في الوقت نفسه قد يؤدي إلى ضغط مزدوج على إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.
