يواجه حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة فصلاً جديداً من الملاحقات القضائية، في ملف يتضمن اتهامات بجرائم مالية ونقدية تتجاوز قيمتها 260 مليون دولار، تشمل الاستيلاء على أموال من المصرف المركزي وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع والرشوة.
وأصدر قاض لبناني، اليوم الاثنين، مذكرة توقيف بحق سلامة على خلفية الملف، وفق ما أفادت به "الوكالة الوطنية للإعلام".
شركات وهمية وأموال مصرف لبنان
وكان النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش قد ادعى على سلامة ورئيس مجلس إدارة بنك عوده سمير حنا، وأحالهما مع الملف إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان.
وبحسب الوكالة، نسب حاموش إلى سلامة وحنا جرائم تتعلق بتأسيس شركات وهمية والاستيلاء على أموال تعود إلى مصرف لبنان، واستخدامها في شراء أسهم وسندات من مصارف تجارية بطرق احتيالية.
وتشمل الاتهامات أيضاً الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال والرشوة، بمبالغ تتجاوز قيمتها 260 مليون دولار.
وطلب النائب العام الاستئنافي إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق سلامة، على أن تتم مراجعة النيابة العامة بعد استجواب حنا لإبداء مطالبها في ضوء نتائج التحقيق.
ملاحقات مستمرة
يأتي الملف الجديد ضمن سلسلة من القضايا التي يلاحق فيها سلامة، الذي تولى حاكمية مصرف لبنان لنحو ثلاثة عقود.
وفي نهاية يوليو، أصيب سلامة بوعكة صحية أثناء توجهه إلى قصر العدل، بعدما وصلت قوة أمنية إلى منزله لإحضاره إلى التحقيق في دعوى تتعلق بالاستيلاء على أموال من المصرف المركزي.
وكان سلامة قد أوقف في سبتمبر 2024، قبل الإفراج عنه في العام التالي بكفالة تجاوزت 14 مليون دولار.
وينفي حاكم مصرف لبنان السابق الاتهامات الموجهة إليه، ولم يصدر بحقه حتى الآن أي حكم في القضايا التي يُلاحق بها.





