لم تنتهِ مأساة سوق أميت في منطقة أبيي على الحدود بين السودان وجنوب السودان إثر هجوم بطائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني.

فبينما كانت فرق الإنقاذ تحاول الوصول إلى الجثث وسط الحرائق، تضاعفت حصيلة الضحايا خلال يوم واحد.

كما كشفت صور الأقمار الاصطناعية حجم الدمار الذي خلّفه هجوم بطائرة مسيّرة استهدف السوق الشعبي.

ماذا كشفت صور الأقمار الاصطناعية؟

أظهرت صور التقطتها شركة "بلانيت لابز" في 20 أكتوبر آثار احتراق واسعة ومبانٍ متفحمة داخل السوق، بعدما أصابت الضربة منطقة تضم مستودعاً للوقود، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير.

وكشفت المقارنة مع صور سابقة حجم الأضرار التي لحقت بالموقع، فيما استعانت رويترز ببيانات رصد حراري وتسجيلات مصورة للتحقق من آثار الحريق.

كما لم تكن النيران وحدها العقبة أمام فرق الإنقاذ، إذ جعل الدمار الوصول إلى بعض الضحايا أكثر صعوبة، ما ساهم في تأخر اتضاح حجم الكارثة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

آلاف النازحين ومستشفى يستقبل المحروقين

تسبّب الهجوم بنزوح نحو 8 آلاف شخص، بحسب السلطات المحلية، بينما استقبل مستشفى أميث بيك أكثر من 20 مصاباً، بينهم حالات حرجة وأشخاص يعانون حروقاً، وفق منظمة أطباء بلا حدود.

وارتفع عدد القتلى من 73 إلى 153 شخصاً، وفق وزير الإعلام في إدارة أبيي، يوهانا أكول نغور، الذي حذّر من احتمال ارتفاع الحصيلة مع استمرار البحث بين الأنقاض، وفقا لوكالة "رويترز".

من المسؤول؟

اتهمت سلطات أبيي وجنوب السودان الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم، فيما أقر ضابط سوداني، تحدث لأسوشيتد برس دون الكشف عن هويته، بتنفيذ ضربة استهدفت، بحسب روايته، شاحنات وقود متجهة إلى قوات الدعم السريع، نافياً استهداف المدنيين.

إلى ذلك، بقيت صور السوق المحترق شاهداً على حجم الخسائر، بينما تنتظر عائلات الضحايا انتهاء عمليات البحث لمعرفة المصير النهائي لأحبائها.

يذكر أن الخسائر تجاوزت الأرواح والمباني، إذ يُعد سوق أميت مركزاً تجارياً مهماً للسكان على جانبي الحدود، ما يجعل تدميره ضربة لمصادر رزق عائلات تعتمد عليه في معيشتها اليومية.