استأنفت إيران إنتاج الصواريخ الباليستية عبر تجميع مكونات مخزنة مسبقا في منشآت تحت الأرض، وفقا لتقييمات استخباراتية أميركية وشرق أوسطية نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال.
ويقوض هذا التطور ما وصفه مسؤولون أميركيون وإسرائيليون بأنه نجاح كبير لحملتهم العسكرية ضد البنية التحتية الصاروخية الإيرانية.
وعلى الرغم من الضربات المكثفة التي استهدفت مواقع الصواريخ والمنشآت الصناعية في المراحل الأولى من الحرب، عادت إيران إلى إنتاج صواريخ باليستية تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تزويدها بالوقود قبل إطلاقها بفترة قصيرة، إلى جانب صواريخ تعمل بالوقود الصلب ويمكن تخزينها وهي جاهزة للإطلاق، بحسب مسؤولين مطلعين على التقييمات تحدثوا للصحيفة.
وقال المسؤولون: "استأنفت إيران إنتاج الصواريخ الباليستية باستخدام مكونات مخزنة مسبقًا والعمل في منشآت تحت الأرض".
وتجري هذه العمليات في منشآت محصنة تحت الأرض أثبتت صعوبة القضاء عليها بالكامل.
واستهدفت القوات الأميركية والإسرائيلية مراكز إنتاج رئيسية، ودمرت العديد من مداخل الأنفاق خلال الحرب التي بدأت في 28 فبراير، في محاولة لتفكيك قدرة إيران على إعادة تزويد ترسانتها الصاروخية.
وكانت تقييمات استخباراتية سابقة أشارت إلى أن أجزاء كبيرة من منصات الإطلاق المتحركة الإيرانية ومخزون الصواريخ الذي كانت تمتلكه قبل الحرب، نجت من الضربات أو يمكن استعادتها، فيما استعادت إيران إمكانية الوصول التشغيلي إلى غالبية منشآت التخزين والإطلاق الموجودة تحت الأرض.
موردون صينيون
كما سعت طهران إلى الحصول على مواد من الخارج لدعم جهود إعادة بناء قدراتها.
وسبق أن وردت تقارير عن شحنات لمواد كيميائية تُستخدم في تصنيع الوقود الصلب، من بينها بيركلورات الصوديوم من موردين صينيين، في إطار جهود إعادة تكوين المخزونات التي استُنزفت خلال جولات سابقة من الصراع.
وأشار محللون إلى أن الحصول حتى على كميات محدودة من هذه المواد الأولية يمكن أن يتيح إنتاج عشرات الصواريخ متوسطة المدى، وربما مئات منها.
وسلط مسؤولون إيرانيون الضوء علنًا على قدرة شبكة المنشآت تحت الأرض على الصمود.
تحسن جودة المعدات وزيادة الإنتاج؟
وفي أغسطس، زار رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية منشأة تحت الأرض لإنتاج الصواريخ الباليستية، ووصفها بأنها واحدة من عشرات خطوط الإنتاج المماثلة، مشيرا إلى تحسن جودة المعدات وزيادة الإنتاج.
وقدمت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية هذه المنشآت باعتبارها بقيت بمنأى عن الضربات الجوية.
ويثير استئناف عمليات تجميع الصواريخ مخاوف بشأن قدرة إيران على مواصلة الضغط على أهداف في المنطقة والقوات الأميركية.
وبينما لا تزال معدلات الإنتاج محدودة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وتعتمد على المكونات التي نجت من الضربات وسلاسل الإمداد الخارجية، تشير التقييمات الاستخباراتية إلى أن طهران تمكنت جزئيا من إعادة بناء قدرة صاروخية كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى القضاء عليها.





