مع اشتداد الضغط الأميركي على إيران بشأن مضيق هرمز، خلال الأسابيع الماضية، أطلق الحوثيون في اليمن عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، إضافة إلى الزوارق المفخخة التي جرى اعتراضها، وكلها استهدفت ميناء المخا. والخميس قالت ٣ مصادر في الحكومة اليمنية إن الحوثيين سيطروا فعلا على مدينة المخا عند مضيق باب المندب الاستراتيجي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

أهمية ميناء المخا

تأتي أهمية ميناء المخا من موقعه على الساحل الغربي لليمن، على بعد نحو 75 كم من مضيق باب المندب، وقريب جداً من خط الملاحة الدولي الذي يربط المحيط الهندي والبحر الأحمر وصولاً إلى قناة السويس وأوروبا.

ومضيق باب المندب، الذي يعرف أيضا باسم باب الدموع نظرا لخطورة الملاحة فيه، هو البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، حيث يقع بين اليمن في شبه الجزيرة العربية وجيبوتي وإريتريا على الساحل الأفريقي، مما يجعله مكسبا استراتيجيا.

ويمثل المضيق واحدا من أهم الممرات العالمية لنقل النفط الخام والوقود كما يشكل ممرا للسلع المتجهة إلى آسيا، مثل النفط الروسي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كما يعتبر أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، ما يجعله منفذاً اقتصادياً لليمن ونقطة استراتيجية مرتبطة بأمن البحر الأحمر وحركة الملاحة الدولية، وفقا لوكالة رويترز.

وله أيضا أهمية أمنية وجيوسياسية أكبر من حجمه التجاري نفسه، فالسيطرة على محيطه تمنح موقعاً مهماً لمراقبة الملاحة وتأمين الساحل الغربي وباب المندب.

أما اقتصادياً، فيشكل الميناء منفذاً مهماً لتعز والساحل الغربي لاستيراد وتصدير السلع، بطاقة تصميمية تقارب 1.5 مليون طن سنوياً.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كذلك يمكن لتطويره أن يوفر بديلاً ويخفف الضغط عن الموانئ اليمنية الأخرى.

لم تنته الأهمية هنا، فتاريخياً، يعد ميناء المخا من أشهر موانئ اليمن، حيث ازدهرت خصوصاً في القرنين الـ17 والـ18 كمركز لتصدير البن اليمني، بينما يؤكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الميناء ارتبط لقرون بتصدير البن ومنه جاء الارتباط العالمي باسم Mocha بالقهوة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

خطر يهدد المدن الساحلية

يذكر أن 3 مصادر الحكومية اليمنية التي أكدت لرويترز سيطرة الحوثيين على مدينة المخا، أضافت أن القوات الحكومية انسحبت من مديريتي حيس والخوخة جنوبي محافظة الحديدة، ومن مدينة المخا غربي محافظة تعز، عقب تقدم الحوثيين في تلك المناطق.

وبخلاف المخا، ذكرت المصادر أن الحوثيين يقتربون من فرض سيطرة كاملة على مدن ساحلية على امتداد المضيق، مثل مدينة ذوباب، إذ تسعى الجماعة إلى السيطرة على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وفي مدينة المخا، أفادت مصادر أخرى بحدوث حركة نزوح واسعة للسكان باتجاه مدينة عدن، وسط تصاعد التطورات الميدانية في الساحل الغربي.

وكانت الحكومة اليمنية قد بدأت قبل التصعيد الحالي، مشروعاً كبيراً لإعادة تأهيل المخا، إذ أعلنت وزارة النقل في عدن عن مشروع استثماري تتجاوز قيمته 130 مليون دولار يتضمن إنشاء رصيف جديد بطول 280 متراً وعمق 12 متراً، إضافة إلى ساحات للحاويات ومستودعات وصوامع للحبوب والإسمنت.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كما كانت الخطة تستهدف تحويل المخا إلى منفذ رئيسي يخدم تعز ومحافظات أخرى، لكن الميناء تعرض منذ 9 أغسطس الماضي لثلاث موجات من الهجمات ألحقت أضراراً بالأرصفة والمنشآت وأوقفت نشاطه، فيما أعلنت إدارته لاحقاً العمل على إعادة تشغيله تدريجياً بالإمكانات المتاحة.