أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد، أن القوات الروسية بدأت الاستعدادات لشن ضربات واسعة النطاق ضد منشآت الطاقة الأوكرانية ردا على الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في روسيا.
ضربات منسقة
وأضافت أن القوات الروسية واصلت طوال الليل شن ضربات منسقة ضد منشآت الصناعة الدفاعية الأوكرانية، وفقا لوكالة "رويترز".
جاء هذا بعدما هدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بتكثيف هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية.
وقال زيلينسكي في رسالة مصورة مسائية بثها من كييف: "المهمة هي تنفيذ 1000 هجوم بطائرات مسيّرة يومياً ضد روسيا على مدى بعيد، مضيفا "ننفذ حالياً أكثر من 300 هجوم من هذا النوع في المتوسط، ويجب زيادة هذا العدد".
وشدد على ضرورة أن تعظّم أوكرانيا استخدام الأسلحة لصد الهجمات الروسية.
جاءت تهديدات كييف بعدما قتل ما لا يقلّ عن 27 شخصاً إثر استهداف طائرة مسيّرة روسية مستودعاً عند الأطراف الغربية للعاصمة الأوكرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل وحدوث انفجارات متتالية، بحسب ما أعلنت السلطات الأوكرانية، السبت.
وقال زيلينسكي إن الولايات المتحدة زودت كييف بمعلومات عن عدد من الاجتماعات التي عقدت في موسكو خلال الأيام القليلة الماضية.
بدوره، ذكر مسؤول أوكراني رفيع المستوى، أن أوكرانيا تلقت معلومات استخباراتية تُفيد بأن روسيا تعد لهجوم بري جديد مُحتمل على كييف وتشيرنيجوف في أقصى شمال البلاد، وفقا لوكالة "بلومبيرغ".

تأتي هذه التطورات في وقت دخلت فيه الهجمات الجوية الروسية على العاصمة الأوكرانية والمنطقة المحيطة بها يومها الثالث على التوالي، وذلك بعدما قتل العشرات الأسبوع الماضي، جراء هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مناطق عدة في روسيا.
وقد أعلنت السلطات حينها وقوع أضرار في منشآت صناعية ولوجستية، بينما توعد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين أوكرانيا.
بدوره، قال نائب رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية بافلو باليسا إن روسيا لا تزال تخطط لإنشاء ما يُسمى "مناطق عازلة" في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من أوكرانيا، وتحديداً في خاركيف وتشيرنيجوف وسومي، المتاخمة لروسيا.
وأضاف أن عرض هذه المناطق قد يبلغ نحو 20 كيلومتراً مع إمكانية توسيعها.

زيارة أميركية مفاجئة
يذكر أن هذه التطورات أتت بعد أيام من زيارة مفاجئة أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف إلى موسكو لعقد اجتماعات مع مسؤولين روس.

وكانت تلك أول زيارة معروفة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية إلى العاصمة الروسية منذ زيارة بيل بيرنز أواخر عام 2021، في محاولة باءت بالفشل لإقناع الرئيس فلاديمير بوتين بالعدول عن شنّ حرب شاملة ضد أوكرانيا.





