طرحت إيران شروطا صارمة قبل إعادة فتح مضيق هرمز، مبددة الآمال بالتوصل إلى اتفاق يسمح بمعاودة حركة الملاحة في الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية والذي يقع في صلب المواجهة مع الولايات المتحدة.
وكانت تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر التي عدد فيها عدة شروط مسبقة على واشنطن تحقيقها، في تباين تام مع ما أُعلن مؤخرا عن تحقيق تقدم في المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق.
وأكد ذو القدر أن "مضيق هرمز لن يفتح ما لم تصحح أميركا سلوكها"، وفق ما جاء في رسالة أوردتها وكالة إرنا.
ما هي شروط إيران الجديد؟
واشترط على الولايات المتحدة:
- إنهاء "إلى الأبد حربها وعدوانها على إيران وحلفاء إيران في لبنان وفلسطين واليمن والعراق"
- رفع "الحصار البحري وتسحب قواتها العسكرية، البحرية والجوية، من محيط إيران"
- رفع العقوبات "الظالمة وغير القانونية المفروضة على الشعب الإيراني"
- الإفراج "دون قيد أو شرط، عن أموال الشعب الإيراني المجمدة والمسروقة"
- دفع "تعويضات الأضرار الناجمة عن الحربين العدوانيتين على إيران".
وشدّد على أن المجلس الأعلى للأمن القومي "لن يقدم أي تنازل، سواء في الحرب أو في المفاوضات".
الحرس نسف "المفاوضات الإيجابية"؟
من جانبه، أكد الحرس الثوري الإيراني أنّ "فتح مضيق هرمز له آليته الخاصة ولا علاقة له بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان"، مضيفا أن "العدو مُجبر على قبول شروط إيران لفتح المضيق".
وتفرض إيران سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز منذ بدء الحرب وتُلزم حاليا السفن بالعبور بالتنسيق معها وعبر مسار بمحاذاة سواحلها حصرا. وشددت على أن وضع الملاحة في المضيق لن يعود الى سابق عهده، وأنها تعتزم فرض "بدل خدمات" للسفن الراغبة باستخدامه.
ويحظر القانون الدولي عموما فرض رسوم في مثل هذه الممرات المائية.
وأعلنت طهران في الأيام الماضية التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان الواقعة على الجهة المقابلة من المضيق، بشأن مسار عبور جديد فيه.
هل يقود التراجع إلى عودة الضربات؟
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية العُمانية السبت أن المفاوضات مع إيران بشأن مضيق هرمز تجري "في أجواء إيجابية وبنّاءة"، لكنها نددت بـ"الاعتداءات المتكررة على السفن أثناء عبورها" المضيق، من دون أن تذكر إيران صراحة.
وأوقفت الولايات المتحدة ضرباتها منذ أكثر من أسبوع، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ربط تعليق الضربات بالتوصل إلى اتفاق سريعا.
وأشارت إدارة ترامب مرارا في الأسابيع القليلة الماضية إلى أن اتفاقا لفتح المضيق قد يكون وشيكا، قبل أن تنفي إيران إجراء محادثات. ولم يتضح ما إذا كانت سلسلة المفاوضات الأحدث ستؤدي إلى ترتيب أكثر استدامة.
وقال مسؤول أميركي لرويترز الجمعة "بمجرد الإعلان عن الاتفاق لاستئناف الشحن التجاري دون عوائق، سترفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية".
وأضاف أن الإجراءات الأميركية ستظل مرتبطة بتنفيذ إيران التزاماتها.
وارتفعت أسعار الأغذية وغيرها من الضروريات بسرعة في إيران منذ بدء الصراع في فبراير. وألقى بزشكيان باللوم في مؤتمر صحفي السبت على الولايات المتحدة في الصعوبات التي تعترض استيراد السلع الأساسية.





