يواجه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مفترقًا حاسمًا في الحرب مع إيران: توسيع المواجهة عبر ضرب منشآت استراتيجية وإرسال قوات برية، أم مواصلة المفاوضات التي يقول نائبه جيه دي فانس إن مسؤولين إسرائيليين يسعون إلى إفشالها لإطالة أمد الحملة العسكرية؟
ما هي خيارات ترامب؟
صحيفة وول ستريت جورنال نقلت عن مصادر أميركية رفيعة أن خيارات ترامب تشمل استهداف منشآت الطاقة، وإرسال قوات برية للاستيلاء على جزيرة خرج ومناطق أخرى على طول مضيق هرمز، وقصف موقع "جبل الفأس" المحصن والذي يُحتمل استخدامه في أنشطة نووية سرية.
جيه دي فانس لديه خيارات أخرى؟
وعلى النقيض من مواقف ترامب، وبشكل علني في بودكاست "تجربة جو روغان" الأربعاء، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن بعض المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية يسعون لعرقلة المفاوضات الأميركية مع إيران بهدف إطالة أمد الحرب. وقال فانس: "أعلم يقينا أن هناك أشخاصًا داخل الحكومة الإسرائيلية يحاولون صرفنا عن المفاوضات لأنهم يريدون مواصلة الحملة العسكرية".
قوات برية أميركية في إيران؟
كتبت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب، عقد اجتماعًا في غرفة العمليات مساء الثلاثاء، لمناقشة إمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج ومناطق أخرى باستخدام القوات الأميركية، فضلًا عن إمكانية قصف مجمع الأنفاق في جبل الفأس، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي لم تستهدفه الولايات المتحدة بعد. كما يبقى توسيع نطاق الغارات الجوية على المزيد من الأهداف في إيران، بما في ذلك مواقع الطاقة، خيارا مطروحا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين مطلعين على الإحاطة الإعلامية للرئيس، أن المناقشات كانت جزءا من عدة محادثات رسمية وغير رسمية أجراها ترامب خلال الأيام الأخيرة مع مسؤولين كبار، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة.
وقال مسؤولون إن الرئيس لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن الخطوات التالية في الحرب، وهو يُصرّ، سرا وعلنا، على أنه يُفضّل حلّ نزاعه مع إيران دبلوماسيا.
وفي فعالية صناعية بعد وقت قصير من بدء الموجة الثانية من الضربات الأميركية الأربعاء، قال ترامب: "سنرى ما إذا كنا سنتوصل إلى تسوية معهم أم سننهي الأمر تمامًا"، بحسب ما نقلته الصحيفة.
ترامب يهدد فقط؟
نقلت وول ستريت جورنال عن بعض المسؤولين الأميركيين قولهم إن ترامب مُتردد في إرسال قوات برية.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ ترامب تراجع مرارا عن أكبر تهديداته العلنية، بما في ذلك الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز صناعة النفط الإيرانية.
وحذّر المسؤولون أن الموافقة على هذه الخطط، قد يدخل الحرب المستمرة منذ نحو ٥ أشهر، في أخطر مراحلها، وسيجر الولايات المتحدة إلى صراع متصاعد في الشرق الأوسط، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود وتعقيد خطط الجمهوريين لانتخابات التجديد النصفي، وفق الصحيفة.
هل تعود إيران إلى طاولة المفاوضات؟
شكّلت ضربات الأربعاء، اليوم الخامس على التوالي من الهجمات على إيران، عقب انهيار اتفاق السلام المؤقت الذي رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية وأوقف العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية.
وكان ترامب أعلن انتهاء وقف إطلاق النار بعد أن هاجمت إيران سفنًا في المضيق، وأعاد فرض الحصار، وأذن بشنّ ضربات جديدة.
وفي مقابلة الأربعاء، قال فانس وفق ما نقله موقع آي٢٤ الإسرائيلي "إن هؤلاء (في الحكومة الإسرائيلية) يحاولون تغيير الرأي العام الأميركي لإبقاء الحرب مستمرة إلى أجل غير مسمى. ليس لتحقيق أي هدف، بل لمجرد الاستمرار إلى أجل غير مسمى".
وأضاف أن الضربات تهدف إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وترى الصحيفة أن إعطاء الضوء الأخضر لعملية في جبل رأس الفأس أو جزيرة خرج يُعّد أخطر رهان لترامب في هذا الصراع.





