ساد هدوء نسبي عند مضيق هرمز في وقت مبكر من الأحد بعد هجمات متفرقة على مدار أيام، في وقت تنتظر فيه الولايات المتحدة رد إيران على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب التي اندلعت منذ أكثر من شهرين وبدء محادثات السلام.

ولكن هذا الهدوء النسبي عكره استهداف سفينة قبالة سواحل قطر بمقذوف فجر الأحد، وذلك بعد تهديد الحرس الثوري الإيراني باستهداف سفن أميركية في المنطقة.

وأفاد "مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني" بأن ناقلة بضائع أبلغت عن تعرضها لهجوم "بجسم غريب" على بعد 23 ميلا بحريا شمال شرق الدوحة.

وأضافت الوكالة "اندلع حريق صغير تمت السيطرة عليه، ولم تُسجل أي إصابات أو آثار بيئية".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

واشنطن تنتظر رد إيران

وقالت مارجوت حداد مراسلة شبكة "إل.سي.آي" الفرنسية أمس السبت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخبرها في مقابلة قصيرة بأنه لا يزال يتوقع معرفة رد إيران "قريبا جدا".

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الجمعة إن واشنطن تتوقع ردا في غضون ساعات.

ورغم التفاؤل الأميركي لكن لا بوادر على تحرك من طهران بشأن المقترح الذي من شأنه إنهاء الحرب رسميا قبل بدء المحادثات حول القضايا الأكثر إثارة للجدل، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

تصعيد ما قبل الانفجار؟

وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد للاشتباكات في المضيق وحوله منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر.

وذكرت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء أن اشتباكات متفرقة وقعت الجمعة بين قوات إيرانية وسفن أميركية في المضيق.

وقال الجيش الأميركي إنه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول ميناء إيراني وأجبرهما على التراجع.

ونقلت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا القول اليوم الأحد إن سفن الدول الملتزمة بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، أفاد نواب إيرانيون بأنهم يعملون على صياغة مشروع قانون لإضفاء الطابع الرسمي على إدارة إيران لمضيق هرمز، يتضمن بنودا تحظر مرور سفن "الدول المعادية".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

تحليل استخباراتي خطير

فرضت واشنطن حصارا على السفن الإيرانية الشهر الماضي. لكن مسؤولا أميركيا مطلعا قال إن تقييما لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) يشير إلى أن إيران لن تواجه ضغطا اقتصاديا هائلا من الحصار البحري الأمريكي قبل مرور نحو أربعة أشهر أخرى.

وأثار ذلك تساؤلات حول أوراق الضغط التي لدى ترامب على إيران في حرب لا تحظى بتأييد بين الناخبين الأميركيين ولا بين حلفاء الولايات المتحدة.

ووصف مسؤول كبير في المخابرات "المزاعم" المتعلقة بتحليل سي.آي.إيه بأنها خاطئة. وكانت واشنطن بوست أول من أورد تقريرا عن تقييم وكالة المخابرات.

ولم تجد الولايات المتحدة مساندة دولية تذكر للحرب. وبعد لقاء رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني يوم الجمعة، تساءل روبيو عن أسباب إحجام إيطاليا ودول حليفة أخرى لبلاده عن تقديم الدعم لجهود واشنطن لفتح المضيق، وحذر من سابقة خطرة إذا تُركت طهران لتحكم سيطرتها على الممر المائي.

وأمس السبت قالت بريطانيا، التي تعمل مع فرنسا على مقترح لضمان سلامة العبور بالمضيق بمجرد استقرار الأوضاع في المنطقة، إنها سترسل سفينة حربية إلى الشرق الأوسط استعدادا لمثل تلك المهمة التي ستشارك فيها عدة دول.