تزايدت المخاوف من احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ الإيرانية.

هذا التصعيد جاء في أعقاب تمديد الجيش الأميركي الأسبوع الماضي حصاره على السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية ليشمل المياه الإقليمية، معلناً أنه سيلاحق أي سفينة تقدم الدعم لإيران، بغض النظر عن موقعها أو علمها.

الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي، قال الخميس، إن الولايات المتحدة "ستلاحق بنشاط أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران"، مشيراً إلى أن القوات الأميركية خارج الشرق الأوسط ستشارك في عمليات لإحباط الشحن الإيراني.

ورغم وجود سوابق تاريخية، إلا أن هذا التطور طرح تساؤلات قانونية وعملية، وفق "نيويورك تايمز".

ما مدى شرعية الحصار؟

يقول خبراء القانون البحري والعسكري إن الحصار الأميركي لمضيق هرمز، يتماشى مع السياسات الاقتصادية الأميركية طويلة الأمد التي تستهدف إيران، ومع الحملة العسكرية الحالية ضدها.

إلا أن جيمس آر هولمز، رئيس قسم الاستراتيجية البحرية في كلية الحرب البحرية يقول إن الحصار يعد عملا حربيا، وبالتالي فإن شرعيته ترتبط بشرعية العملية العسكرية الأميركية ضد إيران في ظل غياب أي إعلان رسمي من الكونغرس، وفق "نيويورك تايمز".

ولفت إلى أن غياب إعلان رسمي للحرب لا ينفي وجود حالة حرب.

هولمز أشار إلى أن "الحروب غير المعلنة هي القاعدة وليست الاستثناء في تاريخ الولايات المتحدة"، حيث تُستند قرارات مشتركة من الكونغرس ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وقرارات حلف شمال الأطلسي لتبرير القتال.

وأضاف: "قد تكون هذه الحملة أحادية الجانب أكثر من معظم الحملات، لكنها ليست سابقة من نوعها".

وأوضح هولمز أن الحصار لا يشترط أن يكون "محكما" ليُعتبر قانونيا، وأن تقييم فعاليته سيكون صعبا على المراقبين.

ماذا بالنسبة للقانون الدولي؟

لكن على مستوى القانون الدولي، تبدو الصورة أكثر غموضا.

تقول الباحثة جينيفر كافاناه، أنه لكي يكون الحصار قانونياً، يجب أن يكون "فعالاً"، أي أن يكون قابلاً للتنفيذ ويتم تنفيذه.

وأضافت أن البعض قد يجادل بأن فكرة "الحصار العالمي" قد تكون موضع شك قانوني بسبب اتساع نطاقها ما يجعلها مرفوضة.

غير أن كافانا، وهي زميلة بارزة ومديرة التحليل العسكري في مؤسسة "ديفنس بريوريتيز"، وهو مركز أبحاث للسياسة الخارجية في واشنطن، اعتبرت أن الحصار الموسع "يمثل تصعيدا ملحوظا من جانب الولايات المتحدة".

ومع ذلك، أضافت أنه من غير المرجح أن يُغير ذلك حسابات إيران بشكل كبير.