أعلن الجيش الإسرائيلي الإثنين أن قواته تطوّق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، بعد مواجهات قال إنها أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر حزب الله.
وأشار مسؤول عسكري إسرائيلي لرويترز أن السيطرة العملياتية الكاملة على بلدة بنت جبيل "سيتم خلال أيام"، مما يحد من قدرة مقاتلي حزب الله على شن هجمات على شمال إسرائيل انطلاقا من هذه المنطقة.
وأضاف المسؤول أنه لم يتبق سوى عدد قليل من عناصر الحزب في منطقة بنت جبيل، وزعم أن الجيش الإسرائيلي "قضى" على عناصر من الحزب "في أثناء خروجهم من مستشفى في بنت جبيل، وعثر أيضا على العديد من منصات إطلاق الصواريخ والأسلحة".
أهمية بنت جبيل.. "أوهن من بيت العنكبوت"
وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة تتجاوز أهميتها الميدانية، اذ ألقى فيها الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، "خطاب التحرير" في 26 مايو 2000، غداة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان إثر احتلال دام 22 عاما.
وقال نصرالله الذي اغتالته إسرائيل في 2024، في خطاب من ملعب المدينة عبارته الشهيرة إن "إسرائيل .. هي أوهن من بيت العنكبوت".
وتقع بنت جبيل قرب الحدود مباشرة مع إسرائيل، ووُصفت سياسياً وإعلامياً داخل إسرائيل بأنها "عاصمة حزب الله في الجنوب"، ما أعطاها قيمة رمزية عالية.
وردا على عبارة "أوهن من بيت العنكبوت" نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفخاي أدرعي تغريدة، الاثنين، أرفقها بصورة من خطاب نصرالله عام ٢٠٠٠ وصورة جوية حديثة لملعب المدينة وكتب: "السيطرة على ملعب بنت جبيل ليست مجرد إنجاز عسكري، بل هي تحطيم لرمزية الغرور (..)"، وتابع: "حيث ظنّوا أننا أوهن من بيت العنكبوت (..)".
"اشتباكات عنيفة"
في المقابل، يؤكد حزب الله أن مقاتليه يخوضون منذ أيام اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على مسافة نحو خمسة كيلومترات من الحدود.
وصّرح حزب الله مرارا باستهداف القوات والآليات الإسرائيلية في بنت جبيل.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الأحد بوقوع "اشتباكات عنيفة" في المدينة. كما أشارت الإثنين إلى أن المدفعية الإسرائيلية قصفت مدخل بنت جبيل.
وشهدت المدينة معارك عنيفة خلال حرب العام 2006، من دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها.
