أسفرت غارة إسرائيلية على شقة سكنية تقع إلى الشرق بيروت أمس الأحد عن مقتل مسؤول محلي من حزب "القوات اللبنانية"، مما أدى إلى تفاقم الانقسامات الداخلية حول حزب الله وسط توسع نطاق الغارات الإسرائيلية لتشمل مناطق جديدة من البلاد، بحسب رويترز.
وأدت الحرب التي اندلعت في لبنان خلال الشهر الماضي إلى تعميق الانقسامات بين أنصار حزب الله ومن يلومون الحزب على إشعال صراع جديد مع إسرائيل بعد 15 شهرا فقط من أحدث صراع.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية أمس الأحد استهدفت شقة في عين سعادة، وهي بلدة يغلب عليها السكان المسيحيون في التلال إلى الشرق من بيروت، مما أسفر عن مقتل رجل وامرأتين. وقال رئيس بلدية عين سعادة إن القتلى كانوا في الطابق الذي يلي الشقة المستهدفة.
وحدد حزب القوات اللبنانية، وهو حزب مسيحي مناهض بشدة لحزب الله، هوية اثنين من القتلى وهما بيار معوض المسؤول المحلي في الحزب وزوجته فلافيا.
وقال النائب عن حزب القوات اللبنانية رازي الحاج لتلفزيون (إم.تي.في) اللبناني "ندفع ثمنا كبيرا لحرب أقحمتنا فيها منظمة حزب الله الخارجة عن القانون".
إسرائيل تراجع هجومها
أدت الحملة الجوية ومطالبة إسرائيل السكان بمغادرة مناطق واسعة في جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية لبيروت إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وأعرب بعض السكان والمسؤولين المحليين في المناطق ذات الأغلبية المسيحية عن قلقهم من أن المجموعات النازحة تؤوي مسلحين قد تستهدفهم إسرائيل، إذ تدقق السلطات في بيانات الباحثين عن سكن للإيجار.
وقال نديم الجميل، وهو نائب معارض لحزب الله، لرويترز الشهر الماضي إنه قلق من أن إسرائيل تدفع المناطق المهددة عمدا إلى أجزاء أخرى من لبنان لإثارة الصراع مع الطوائف الأخرى.
ولم يطالب الجيش الإسرائيلي الناس بالفرار قبل الغارة التي وقعت أمس، وزعم بأنه قصف "هدفا شرقي بيروت"، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وأضاف "يجري حاليا التحقق من التقارير التي تفيد بإصابة عدة أشخاص غير منخرطين في الصراع جراء الغارة".
