شنّت إسرائيل سلسلة ضربات على أنحاء لبنان، طال أبرزها منطقة في جنوب العاصمة اللبنانية وأخرى شرقها، إضافة إلى ضاحية بيروت الجنوبية، موقعة قتلى، في وقت تعهد رئيس أركان جيشها بتكثيف العمليات ضد حزب الله.

وجدد الرئيس اللبناني جوزاف عون دعوته اسرائيل إلى التفاوض لإنهاء الحرب، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 شخص ونزوح أكثر من مليون من منازلهم في لبنان.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردّا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

غارة تقتل مناهضا لحزب الله

ونفّذت اسرائيل ليل الأحد غارة على شقّة داخل مجمع سكني في منطقة عين سعادة الواقعة شرق بيروت، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، من دون ان تتضح هوية المستهدف منها.

وأسفرت الغارة عن مقتل ثلاثة أشخاص، وفق وزارة الصحة، بينهم وفق الوكالة الوطنية مسؤول في حزب القوات اللبنانية، المناهض لحزب الله. وكان يقطن وعائلته، وفق سكان المبنى في الشقة الواقعة أسفل تلك التي استهدفتها الغارة من دون سابق إنذار.

وبقيت المنطقة التي تقطنها غالبية مسيحية والواقعة على تلة مشرفة على العاصمة اللبنانية، بمنأى عن الحرب بين حزب الله واسرائيل.

وجاءت الغارة بعد شنّ الجيش الإسرائيلي ثماني غارات حتى عصر الأحد، على أحياء في ضاحية بيروت الجنوبية التي تعد معقل حزب الله، وفي منطقة الجناح في جنوب بيروت، حيث وقعت إحدى الضربات في حي مكتظ على بعد مئة متر من مستشفى رفيق الحريري، اكبر المستشفيات الحكومية في لبنان، وفق ما أفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس.

وأسفرت الضربة عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينهم طفلة وسودانيان، إضافة إلى 52 جريحا بينهم ثمانية أطفال، وفق حصيلة نهائية لوزارة الصحة.

إسرائيل: سنكثف العمليات

وفي جنوب البلاد، حيث يدفع بقوات برية على محاور عدة، أعلن الجيش الاسرائيلي أن قائد الاركان إيال زامير جال الأحد في "منطقة رأس البياضة، النقطة الواقعة في أقصى شمال جنوب لبنان حيث ينتشر جنود إسرائيليون حاليا". وتقع بلدة البياضة الساحلية على بعد نحو تسعة كيلومترات من الحدود مع اسرائيل.

ونقل البيان قول زامير للجنود "سنكثف الخسائر التي تلحق بحزب الله"، مؤكدا أنه "تم القضاء على أكثر من ألف عنصر من حزب الله" منذ بدء الحرب.