أعلنت وزارة الخارجية الأميركية توقيف قريبتين للقائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي قتل في غارة بمسيّرة أميركية في العراق في العام 2020، بعد إلغاء إقامتهما.
وأضافت الوزارة في بيان "حميدة سليماني أفشار (ابنة شقيق سليماني) وابنتها الآن رهن الاحتجاز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية".
ولم تكشف الوزارة عن المكان الذي اعتُقلت فيه السيدتان. وذكر البيان أنهما ألقي القبض عليهما الجمعة وأن حميدة "حظيت بحياة مترفة في لوس أنجلوس" وثقتها على حسابها في إنستغرام الذي جرى حذفه في الآونة الأخيرة، بينما كانتا تهاجمان الولايات المتحدة وتصفانها بـ"الشيطان الأكبر".
حياة مترفة بـ"المايو"
صحيفة نيويورك بوست كشف بعض جوانب حياة ابنة شقيق سليماني حميدة سليماني أفشار (٤٧ عاما) وابنتها سارينا سادات حسيني (25 عاما)، مشيرة إلى أنهما عاشتا حياة مترفة في الولايات المتحدة، وتنقلتا بين أبرز الوجهات، قبل أن تُلقي سلطات الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) القبض عليهما.
وتُظهر حسابات حسيني على وسائل التواصل الاجتماعي نمط حياة فخم قائم على السفر والترفيه، وذلك أثناء إقامتها في الولايات المتحدة.
ونشرت حسيني صورًا توثق تنقلها عبر طائرات خاصة، واستجمامها على متن يخوت فاخرة، وحضورها مهرجانات موسيقية.
كما أظهرت منشوراتها زيارات حديثة إلى ميامي، وإلى ألاسكا حيث ظهرت بملابس سباحة، إضافة إلى لاس فيغاس حيث حضرت سباق فورمولا 1.
وتكشف صور أخرى عن ارتدائها ملابس جريئة، من فساتين ضيقة جدًا وملابس سباحة كاشفة، في مشاهد تتعارض بشكل واضح مع القيود الاجتماعية المفروضة في إيران.
وكانت حسيني قد دخلت الولايات المتحدة لأول مرة عام 2015 بتأشيرة دراسية، قبل أن تحصل على الإقامة الدائمة في عام 2023 خلال إدارة الرئيس جو بايدن.
وأُلقي القبض على الأم وابنتها في لوس أنجلوس، بحسب الصحيفة، حيث أشارت وزارة الخارجية إلى أن الأم تُعرف بـ"دعمها الثابت للحرس الثوري الإيراني"، المصنف كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة.
لماذا اعتقلتا؟
وأضاف بيان الخارجية "بينما تعيش حميدة سليماني أفشار في الولايات المتحدة، قامت بنشر دعاية النظام الإيراني واحتفلت بالهجمات على الجنود والمواقع العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وأشادت بالمرشد الأعلى الإيراني الجديد، كما نددت بأميركا واصفة إياها بالشيطان الأكبر وأعربت عن دعمها الثابت للحرس الثوري الإيراني، وهي جماعة مصنّفة إرهابية".
عائلة سليماني تنفي
في المقابل نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن زينب سليماني، ابنة قاسم سليماني، نفيها انتماء المرأتين إلى عائلة اللواء، وقالت "إن إعلان وزارة الخارجية الأميركية كاذب: المعتقلتان في الولايات المتحدة لا تربطهما أي صلة بعائلة" سليماني.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن نرجس سليماني، ابنة قاسم سليماني الأخرى، وهي عضو في المجلس البلدي الإسلامي في طهران، قولها "حتى الآن، لم يُقِم أي فرد من عائلة سليماني أو أحد المقربين منه في الولايات المتحدة".
ابنة لاريجاني أيضا
من جانب آخر، أشارت وزارة الخارجية الأميركية في بيانها إلى أنّ روبيو ألغى مطلع أبريل "الوضع القانوني" لفاطمة أردشير لاريجاني، ابنة أمين المجلس الاعلى للأمن القومي علي لاريجاني الذي قُتل في منتصف مارس في غارة أعلنت إسرائيل تنفيذها.
وأضافت أنّ فاطمة أردشير لاريجاني وزوجها "لم يعودا موجودين في الولايات المتحدة ومُنعا من الدخول مستقبلا" إلى الأراضي الأميركية.





