أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء أن إيران طلبت عبر رئيسها وقفا لإطلاق النار، لكن الولايات المتحدة لن تنظر في هذا الطلب إلا بعد أن يصبح مضيق هرمز مفتوحا للملاحة.

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "لقد طلب الرئيس الإيراني للتو من الولايات المتحدة الأميركية وقف إطلاق النار! سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحًا وخاليًا من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها، أو كما يقولون، نعيدها إلى العصر الحجري".

ولم يصدر أي تأكيد مستقل على مزاعم ترامب بشأن طلب وقف إطلاق النار.

سننسحب بسرعة.. والناتو من ورق

وقال ترامب لوكالة رويترز، قبل ساعات من خطابه المقرر للأمة، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران "بسرعة كبيرة"، وقد تعود لشن "ضربات موضعية" إذا لزم الأمر.

وأضاف ترامب أنه سيعرب عن استيائه من حلف الناتو لما يعتبره عدم دعم الحلف لأهداف الولايات المتحدة في إيران. وأكد أنه يدرس "بجدية" محاولة سحب الولايات المتحدة من الناتو.

وعندما سُئل عن موعد اعتبار الولايات المتحدة الحرب على إيران منتهية، قال ترامب: "لا أستطيع تحديد ذلك بدقة.. سننسحب بسرعة كبيرة".

وأكد أن العمل الأميركي يضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، وقال: "لن يمتلكوا سلاحًا نوويًا لأنهم عاجزون عن ذلك الآن، وبعد ذلك سأغادر، وسأصطحب معي الجميع، وإذا لزم الأمر، سنعود لشن ضربات موضعية".

وأكدت هذه التصريحات التقلبات والتناقضات التي تظهر أحيانا في تصريحات واشنطن عن وقت وطريقة إنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وتوسعت في أنحاء المنطقة وتسببت في اضطراب غير مسبوق لقطاع الطاقة.

وبينما ألمح ترامب لصحيفة ديلي تيليغراف البريطانية إلى إمكانية إنهاء الحرب في غضون أسابيع قليلة حتى دون التوصل لاتفاق مع طهران، صعّد أيضا تهديداته بخروج الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي إذا لم تساعد الدول الأوروبية في إنهاء إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وقال ترامب "لم اقتنع قط بحلف شمال الأطلسي. كنت أعلم دائما أنه مجرد قوة من ورق، وبالمناسبة فإن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعلم ذلك أيضا"، مضيفا أنه تجاوز مرحلة إعادة النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف.

وقال ترامب لصحفيين في البيت الأبيض أمس الثلاثاء "سنغادر قريبا جدا"، مضيفا أن الانسحاب قد يحدث "خلال أسبوعين، ربما أسبوعين، ربما ثلاثة".

وردا على سؤال حول ما إذا كان النجاح الدبلوماسي مع إيران شرطا مسبقا لإنهاء ما أسمته الولايات المتحدة عملية "ملحمة الغضب"، قال ترامب "إيران ليست مضطرة لإبرام اتفاق، لا".