على مدى عقود، لم يعتمد النظام الإيراني على الأيديولوجيا وحدها للبقاء، بل نسج شبكة معقدة من المصالح الاقتصادية والامتيازات التي تربط ملايين الأفراد باستمراريته. هذه المنظومة، التي تُدار جزئيًا عبر أذرعه شبه العسكرية، تجعل من انهيار النظام تهديدًا مباشرًا لمصادر رزق شريحة واسعة من مؤيديه، بحسب تقرير موسع لصحيفة ول ستريت جورنال.
منذ تأسيس ما يعرف بـ"الجمهورية الإسلامية"، تم بناء منظومة متشعبة تسيطر على أكثر من نصف الاقتصاد، وتعمل كآلية حماية فعالة للنظام. ووفقًا لأكاديميين ومحللين يدرسون الشأن الإيراني، فإن هذه المنظومة تقوم على مبدأ تبادل المنافع: مكافآت مالية، وظائف، وفرص تعليمية مقابل الولاء السياسي وقمع المعارضة.
شبكة معقدة من المستفيدين
ورغم الضغوط المتزايدة، بما في ذلك حملات عسكرية إسرائيلية وأميركية استمرت لأسابيع وأثّرت على البنية القيادية والبنية التحتية، لا يزال النظام يحافظ على تماسكه الداخلي.
وتشير استطلاعات حديثة إلى أن نحو 20% فقط من الإيرانيين يدعمون النظام، إلا أن هذه النسبة تشكل كتلة أكثر تماسكًا من المعارضة، إذ تجمعها مصالح اقتصادية تربط رجال الدين الحاكمين بالقوات شبه العسكرية وقطاعات من المدنيين.
