منذ إبلاغ وزارة الدفاع الأميركية المشرعين أن تكلفة الأسبوع الأول للحرب ضد إيران منذ 28 فبراير بلغت أكثر من 11.3 مليار دولار، ما يسلط الضوء على الوتيرة التي يستهلك بها هذا النزاع الأسلحة والموارد، يبدو أن البنتاغون طلب من البيت الأبيض السعي للحصول على تمويل من الكونغرس يتجاوز 200 مليار دولار لتمويل هذه الحرب، وفقًا لمسؤول رفيع في الإدارة الأميركية.

في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" فإن هذا التمويل يهدف إلى زيادة إنتاج الأسلحة الحيوية التي استُهلكت خلال غارات القوات الأميركية والإسرائيلية على آلاف الأهداف على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة أكدت أن وزارة الدفاع تسعى للحصول على حزم تمويل بهذا الحجم.

ونقل موقع "أكسيوس" عن محللين قولهم الأربعاء إن الضربة العسكرية الإسرائيلية على منشآت حقل غاز بارس الجنوبي في طهران تعني أن الحرب مع إيران ستمتد على الأرجح إلى شهر مايو.

وأدت الضربة الإسرائيلية غير المسبوقة على حقل الغاز إلى ارتفاع أسعار النفط ، حيث أفاد مراسل الموقع باراك رافيد بأن الضربة نُفذت بالتنسيق مع إدارة الرئيس دونالد ترامب وبموافقتها. في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس، ظل سعر خام برنت، المعيار العالمي، يحوم حول 100 دولار للبرميل. فهل لدى البنتاغون فرصة واقعية للموافقة على التمويل في الكونغرس؟

معركة سياسية كبيرة في الأفق؟

قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية إن بعض مسؤولي البيت الأبيض لا يعتقدون أن طلب البنتاغون لديه فرصة واقعية للموافقة عليه في الكونغرس. ووفقًا للمسؤول و٣ مصادر أخرى مطلعة على الأمر، فقد طرح البنتاغون طلبات تمويل مقترحة مختلفة خلال الأسبوعين الماضيين.

من المرجح أن يُثير طلب التمويل لحرب إيران معركة سياسية كبيرة في الكونغرس، حيث لا يزال الدعم الشعبي له ضعيفًا، بينما ينتقده الديمقراطيون بشدة، وفق "واشنطن بوست". وقد أشار الجمهوريون إلى دعمهم للطلب التكميلي القادم، لكنهم لم يلتزموا باستراتيجية تشريعية، أو يجدوا مسارًا واضحًا لتجاوز عتبة الستين صوتًا في مجلس الشيوخ.

تكلفة الحرب على إيران

تزايدت تكلفة الحرب في إيران بشكل سريع، متجاوزةً 11 مليار دولار في الأسبوع الأول وحده، بحسب مسؤولين متعددين.

وبعد وقت قصير من بدء الحملة الأميركية الإسرائيلية المشتركة أواخر الشهر الماضي، بدأت إدارة ترامب في إعداد طلب تمويل إضافي للمساعدة في تغطية التكاليف، وهي عملية ضرورية غالبًا لضمان قدرة الجيش على الحفاظ على جاهزيته.