دعا الجيش الإسرائيلي الأربعاء السكان في البلدات والقرى الواقعة جنوب نهر الليطاني في لبنان إلى التوجه فورا إلى المناطق الواقعة شمال النهر، معلنا أنه سيوجه ضربات قوية لحزب الله.
وأضاف "إلى سكان جنوب لبنان، عليكم التوجّه فورا إلى شمال نهر الليطاني".
وشنّ الجيش الإسرائيلي ضربات جديدة على إيران ولبنان الأربعاء، في اليوم الخامس من الحرب التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة.
وانجرّ لبنان إلى هذه الحرب الإقليمية بعدما تبنّى حزب الله ليل الأحد الاثنين إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل "ثأرا" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وبستة صواريخ وثماني طائرات مسيّرة فقط، أعاد حزب الله لبنان إلى أتون حرب يعارضها بشدة معظم اللبنانيين، بمن فيهم جزء من قاعدته الشعبية نفسها، بحسب فايننشال تايمز.
"خطوة عبثية وانتحارية"
وبمجرد انطلاق الصواريخ، فرّ عشرات الآلاف من اللبنانيين في مختلف أنحاء البلاد، الذين كانوا أصلًا نازحين ومتضررين بفعل أكثر من عامين من الصراع مع إسرائيل، من المناطق المرجح أن تتحول إلى ساحات استهداف، في أزمة إنسانية متجددة بالكاد يستطيع البلد المنهك تحمّلها.
بالنسبة لكثير من المراقبين في الخارج، بدا قرار الحزب متهورا، لا سيما في ظل التهديد الإسرائيلي المعلن بتدميره بالكامل. ووصف أحد الدبلوماسيين الغربيين الخطوة بأنها "عبثية، غير حكيمة، وانتحارية".
معركة وجودية
قرار دعم طهران في أحلك ظروفها جاء أيضًا مناقضًا لرسالة كان الحزب قد بعث بها مؤخرًا إلى الحكومة اللبنانية، أكد فيها أنه لن يشارك في مثل هذا النزاع.
لكن بالنسبة لخبراء وأشخاص مطلعين على تفكير الحزب، لم يكن القرار محيرًا، خصوصًا أن الجماعة المسلحة كانت قد أعلنت مرارًا أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يشكّل "خطًا أحمر".
وقال مهند الحاج علي من مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت: "بالنسبة لحزب الله، كان هذا خيارًا بديهيًا. إنها معركة وجودية تتعلق ببقائه".
