يطرح الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران تساؤلات عن إمكان تحوّله إلى نزاع طويل الأمد بأهداف متعددة ومعقدة، إذ استهدف هذه المرة رأس الجمهورية وبنيتها الأمنية.
في حرب الأيام الـ١٢ في يونيو الماضي، شنّت إسرائيل بدعم أميركي ضربات كان هدفها تدمير المواقع الرئيسية المستخدمة في البرنامج النووي الإيراني.
لكن الأمر هذه المرة مختلف، فالعملية "تجري على نطاق آخر، أكثر تعقيدا وأشد صعوبة"، بحسب تعبير رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير.
وفي الجانب المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المواقع التي انطلقت منها الهجمات ضد بلاده تُعدّ "أهدافا مشروعة"، قبل أن يُعلن التلفزيون الرسمي عن موجة جديدة من الصواريخ أُطلقت باتجاه قواعد أميركية في المنطقة.
هجوم متعدد المجالات.. أيام وحتى أسابيع
يقول ديفيد خلفا أحد مؤسسي مركز Atlantic Middle East Forum للأبحاث "نحن أمام عملية عسكرية واسعة النطاق، أعتقد أنها ستستمر أياما عدّة، أو أسابيع عدّة".
ويضيف في حديث لوكالة فرانس برس "إنه هجوم متعدد المجالات" يرمي "في الوقت نفسه إلى تفكيك سلسلة القيادة في النظام، وزعزعة الجهاز القمعي من أسسه، وإحداث انتقال داخلي على الأقل، وربما تغيير في نظام الحكم".
ويعلق خلفا "إنها عملية قطع رؤوس على كل الجبهات، وإنهاك للقدرات الإيرانية".
وأكدت طهران الأحد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الهجوم غير المسبوق الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وأكد التلفزيون الإيراني الرسمي خبر مقتل خامنئي بعدما كانت الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلنه في وقت سابق، فيما توعد الحرس الثوري بـ"عقاب شديد" للمسؤولين عن ذلك.
نزاع وجودي.. هل تتوسع الحرب؟
في السياق نفسه، ترى سانام وكيل مديرة برنامج الشرق الأوسط في معهد تشاتام هاوس أن هجمات السبت وجّهت "ضربة قاسية إلى البنية الأمنية وجهاز الحُكم".
وتقول "هذه المرحلة الجديدة من النزاع وجودية، وتتعلق بوضوح ببقاء نظام الحُكم"، معتبرة أن التوصل إلى خاتمة سريعة للحرب "أمر غير مرجّح"، مُرجّحة في المقابل "اتساعها إقليميا".
