عاد السياسي الإيراني المخضرم علي لاريجاني، الذي قال اليوم الأحد إن مجلس قيادة مؤقتا سيتشكل لإدارة البلاد بعد غارة جوية أسفرت عن مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، للظهور العام الماضي من بين أقوى الشخصيات في تسلسل القيادات الأمنية في البلاد.
وشمل نطاق مهامه ملفات منها المفاوضات النووية وعلاقات طهران في المنطقة والقمع العنيف لاضطرابات داخلية.
ينتمي لاريجاني للمؤسسة الحاكمة وإلى إحدى عائلات رجال الدين البارزة في البلاد، وأشرف على جهود إيران الرامية للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة بعد شهر واحد فقط من فرض واشنطن عقوبات عليه في يناير بتهمة الأمر بشن حملة قمع دموية على احتجاجات مناهضة للحكومة.
"أخطبوط في مؤسسات الحكم"
وتم تعيين لاريجاني في أغسطس أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وشغل مناصب عليا طوال مسيرته المهنية التي اتسمت بالولاء لخامنئي وسمعة ارتباطه بعلاقات عملية بأذرع ومؤسسات الحكم التي تشهد تنافسا في كثير من الأحيان.
وتأكدت مكانته، بصفته خبيرا استراتيجيا موثوقا لدى خامنئي الشهر الماضي بزيارة إلى سلطنة عمان التي كانت تتوسط في مفاوضات الملف النووي للتحضير لمحادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، في وقت حشدت فيه واشنطن المزيد من القدرات العسكرية في الشرق الأوسط في محاولة لإجبار إيران على تقديم تنازلات قبل الضربات.
وزار لاريجاني أيضا موسكو، الحليف الرئيسي لطهران، عدة مرات في الأشهر القليلة الماضية لمناقشة مجموعة من الروابط الأمنية، في إشارة إضافية على عودته إلى المهام الدبلوماسية رفيعة المستوى.
القضية النووية "قابلة للحل"
استأنف لاريجاني، الذي سبق له أن ترأس المجلس الأعلى للأمن القومي قبل 20 عاما، قيادته بعد الحرب الجوية بين إيران وإسرائيل والتي انضمت إليها الولايات المتحدة واستمرت 12 يوما العام الماضي، ليعود بذلك رسميا إلى قلب المؤسسة الأمنية الإيرانية.
واتسمت بعض تصريحاته العلنية بشأن القضية النووية بنبرة عملية.
وقال للتلفزيون الرسمي العماني الشهر الماضي "في رأيي، هذه القضية قابلة للحل"، في إشارة إلى المحادثات مع الولايات المتحدة. وأضاف "إذا كان قلق الأميركيين هو ألا تتجه إيران نحو امتلاك سلاح نووي، فيمكن معالجة ذلك".
