قبل يوم من الموعد المتوقع للجولة المقبلة من المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي في جنيف بواسطة عُمانية، عززت الولايات المتحدة عملية انتشارها في الشرق الأوسط بإرسال مجموعة من طائرات إف-22 رابتور إلى إسرائيل، يوم الثلاثاء.

ومنذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات دون تحقيق أي اختراق في 17 فبراير، نقل الجيش الأميركي أكثر من 150 طائرة إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط.

صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت في تقرير لها أن طائرات إف-22 المقاتلة أُرسلت إلى إسرائيل، وأن بعضها قد وصل بالفعل. وتحدث المسؤول والشخص المطلع على عملية الانتشار شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة مناورات عسكرية حساسة.

وبينما لا تظهر الطائرات على مواقع تتبع الرحلات الجوية العامة، كانت هناك مؤشرات أخرى تدل على أنها حلقت باتجاه الشرق الأوسط. وأكدت بيانات راجعتها الصحيفة أن طائرات تزود بالوقود، غادرت بريطانيا وحلّقت فوق البحر الأبيض المتوسط بعد ظهر الثلاثاء.

وصول اثنتي عشرة طائرة إف-22

تُظهر بيانات تتبع الرحلات الجوية ومقاطع الفيديو ما يبدو أنه أول انتشار معروف لهذا النوع من الطائرات، وهي من أحدث الطائرات المقاتلة الأميركية، في ظل تصاعد التوترات مع إيران. وتُظهر مقاطع الفيديو والصور التي التقطها هواة مراقبة الطائرات إقلاع اثنتي عشرة طائرة إف-22 من قاعدتها المؤقتة في بريطانيا.

وقال الفريق ديفيد أ. ديبتولا، المتقاعد من سلاح الجو الأميركي وعميد معهد ميتشل لدراسات الفضاء في واشنطن، الثلاثاء، إن نشر طائرات إف-22 في إسرائيل يُعدّ ذا دلالة بالغة.

وأضاف الفريق ديبتولا في رسالة بريد إلكتروني لنيويورك تايمز: "يشير هذا إلى استعداد الولايات المتحدة لاتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه إيران، واحتمالية تعاونها مع إسرائيل في حال شنّ هجوم. كما يُشير إلى جدية الولايات المتحدة في شنّ هجوم إذا لم توافق إيران على شروطها".