في ظل الحشد العسكري الأميركي الضخم في منطقة الشرق الأوسط، أفادت مصادر أميركية مطلعة على عملية الانتشار، أن واشنطن أرسلت مجموعة من طائرات إف-22 رابتور إلى إسرائيل أمس الثلاثاء.

التطور يأتي قبل يومين من الموعد المتوقع للجولة القادمة من المفاوضات الأميركية مع إيران بشأن برنامج طهران النووي في جنيف بوساطة عُمانية.

أول انتشار لطائرات إف-22

في تقرير لها كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن بيانات تتبع الرحلات الجوية ومقاطع الفيديو تُظهر ما يبدو أنه أول انتشار معروف لهذا النوع من الطائرات، وهي من أحدث الطائرات المقاتلة الأميركية. وتُظهر مقاطع الفيديو والصور التي التقطها هواة مراقبة الطائرات إقلاع اثنتي عشرة طائرة إف-22 من قاعدتها المؤقتة في بريطانيا.

وتُعدّ طائرة إف-22، التي يقول سلاح الجو الأميركي إنها "لا تُضاهى بأي طائرة مقاتلة معروفة أو مُتوقعة"، طائرة مقاتلة متطورة ذات قدرات شبحية، قادرة على مهاجمة أهداف جوية وبرية.

وخلال الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، انضمت طائرات إف-22 إلى قاذفات القنابل الأميركية بعيدة المدى التي دخلت المجال الجوي الإيراني.

استعداد أميركي لمواجهة؟

وقال المسؤولون الأميركيون مساء الثلاثاء إن طائرات إف-22 المقاتلة أُرسلت إلى إسرائيل، وأن بعضها قد وصل بالفعل. وتحدث المسؤول والشخص المطلع على عملية الانتشار شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة مناورات عسكرية حساسة.

وقال الفريق ديفيد أ. ديبتولا، المتقاعد من سلاح الجو الأميركي وعميد معهد ميتشل لدراسات الفضاء في واشنطن، الثلاثاء، إن نشر طائرات إف-22 في إسرائيل يُعدّ ذا دلالة بالغة.

وأضاف الفريق ديبتولا في رسالة بريد إلكتروني: "يشير هذا إلى استعداد الولايات المتحدة لاتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه إيران، واحتمالية تعاونها مع إسرائيل في حال شنّ هجوم. كما يُشير إلى جدية الولايات المتحدة في شنّ هجوم إذا لم توافق إيران على شروطها".