باتت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أقرب من أي وقت إلى شنّ ضربات ضدّ النظام الإيراني اعتبارا من يوم السبت المقبل، رغم الجهود الدبلوماسية الجارية مع توقعات بتقديم إيران اقتراحا مكتوبا حول كيفية حل خلافها مع الولايات المتحدة خلال الأسبوعين المقبلين وبعد 48 ساعة من التفاوض في جنيف.
في تقرير لسي بي إس نيوز الأميركية، أشارت الصحيفة إلى أنّ كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين أبلغوا الرئيس الجمهوري باستعدادهم لشنّ هجوم على إيران في أقرب وقت ممكن، لكن ترامب لم يتخذ قراره النهائي بعد.
وفي نفس السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي رفيع، الأربعاء، أنّ مستشاري الأمن القومي الأميركيين اجتمعوا في البيت الأبيض، الأربعاء، وجرى إبلاغهم بأنّ جميع القوات العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة يجب أن تكون في مواقعها بحلول منتصف مارس.
اجتماع الأربعاء حضره كلّ من مبعوثي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومسؤولون كبار آخرون.
من المرجح أن تكون العملية العسكرية الأميركية في إيران حملة ضخمة تستمرّ لأسابيع، وستبدو أشبه بحرب شاملة مقارنة بالعملية الدقيقة التي جرت الشهر الماضي في فنزويلا، وفق ما نقله موقع "أكسيوس" عن مصادر.
المساعي لتشكيل قوة عسكرية قادرة على ضرب البرنامج النووي الإيراني وصواريخه الباليستية ومواقع إطلاقها المصاحبة استمرت هذا الأسبوع رغم المحادثات غير المباشرة بين البلدين الثلاثاء والأربعاء في جنيف، حيث طلبت إيران أسبوعين للعودة بمقترحات مفصلة لحل دبلوماسي، وفق صحيفة نيويورك تايمز.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي تماما عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشكل قاطع وتنفي أنّها تحاول تطوير سلاح نووي.
ترامب واتخاذ قرار بعملية عسكرية
رغم إمكانية تحديد مواعيد الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، تشير التقارير إلى أنّ أي تحرك عسكري في هذه الفترة المبكرة غير مرجح.
وبحسب التقارير، يقوم البنتاغون بنقل بعض الأفراد مؤقتا من الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، بشكل أساسي إلى أوروبا أو العودة إلى الولايات المتحدة.
عوامل عدة تشير إلى أنّ ترامب من المرجح أن يشنّ هجومًا على إيران في نهاية المطاف، ولكن ليس بالضرورة خلال الأيام المقبلة.
المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، صرحت للصحفيين الأربعاء: "هناك العديد من الحجج التي يمكن تقديمها لتأييد توجيه ضربة ضد إيران"، مضيفة أن ترامب يفضل الدبلوماسية، مؤكدةً أن "من الحكمة أن تتوصل إيران إلى اتفاق".
مسؤول أميركي رفيع قال إن على الإيرانيين العودة إلى إدارة ترامب بحلول نهاية الشهر بحزمة من الخطوات التي تعالج المخاوف التي طرحتها الولايات المتحدة في جنيف بشأن برنامجهم النووي.
وأضاف المسؤول: "أبلغ وزير الخارجية الإيراني كوشنر وويتكوف بالكثير من الأمور الإيجابية، لكن تكمن الصعوبة في التفاصيل. الكرة الآن في ملعب إيران، فلننتظر ونرى".
الحشد العسكري وتأهب إسرائيلي
بحسب مسؤولي دفاع إسرائيليين، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن القوات الإسرائيلية، التي كانت في حالة تأهب قصوى لأسابيع، تجري مزيدًا من الاستعدادات لاحتمال نشوب حرب، وقد تم تأجيل اجتماع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي من يوم الخميس إلى يوم الأحد، وفقا لمسؤولين دفاعيين إسرائيليين.
وفي ذات السياق، يقول مسؤولون أميركيون إن وصول حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس فورد" ومجموعتها الضاربة إلى شرق البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام القادمة سيكون عاملاً حاسماً في تحديد توقيت أي حملة عسكرية محتملة ضدّ إيران.
ويشير الحشد الأميركي إلى مجموعة من الأهداف الإيرانية المحتملة، بما في ذلك صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، ومستودعات تخزين الصواريخ، ومواقع نووية، وأهداف عسكرية أخرى، مثل مقرّ قيادة الحرس الثوري الإيراني، وفق "نيويورك تايمز".
مصادر عسكرية إسرائيلية أوضحت للصحيفة الأميركية، أن الخطة تتضمن توجيه ضربة قوية على مدى عدة أيام بهدف إجبار إيران على تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، وهي تنازلات ترفض تقديمها حتى الآن.
