تتصاعد الضغوط الأميركية على الحكومة اللبنانية لدفعها نحو تنفيذ خطة سحل سلاح حزب الله، وسط تحذيرات إسرائيلية بأنها ستوسّع نطاق ضرباتها الجوية في حال عدم استجابة الجيش اللبناني بشكل فعال، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية "كان".

وتقدّمت إسرائيل في الأيام الأخيرة بشكوى إلى الولايات المتحدة حول أداء الجيش اللبناني في تطبيق خطة سحب السلاح، ونقل الأميركيون إلى بيروت رسالة إسرائيلية مفادها: إذا لم يتصرف الجيش اللبناني بفعالية ضد الحزب، فإن سلاح الجو الإسرائيلي سيعزز من نطاق الهجمات في لبنان، بما في ذلك مناطق كانت إسرائيل تتجنب ضربها سابقاً بناءً على طلب إدارة ترامب.

"هدنة" خلال زيارة البابا

وبحسب المصدر نفسه فقد عقد قبل أيام اجتماع رفيع المستوى في تل أبيب لمناقشة الوضع في لبنان، وجرى التنسيق بين الأجهزة الأمنية لمراعاة زيارة البابا التاريخية المرتقبة إلى لبنان والتي تبدأ الأحد.

وأكدت المصادر أن الجيش الإسرائيلي سيجري تعديلات على عملياته العسكرية لتجنب أي تأثير سلبي على الزيارة، التي ستغطيها وسائل إعلام عالمية.

الجيش اللبناني يكشف أوراقه

وتقول المصادر الإسرائيلية إن الضغط الإسرائيلي دفع الجيش اللبناني إلى القيام بخطوة إعلامية غير معتادة، إذ سمح الجيش اللبناني للصحفيين بالدخول إلى أنفاق حزب الله في جنوب البلاد، بهدف عرض الجهود المبذولة لتنفيذ خطة تفكيك التسليح.

وقال مصدر غربي مطلع على التفاصيل لهيئة البث "كان" إن النفق المعروض تم اكتشافه خلال الأشهر الماضية، ويُرجّح أنه جزء من جهود الجيش اللبناني لبدء تطبيق خطة تفكيك حزب الله في جنوب لبنان، والتي أُقرت في سبتمبر الماضي.

وأضاف المصدر أن الجيش اللبناني تجنب في الأشهر الأخيرة عرض نتائج مماثلة للجمهور بسبب حساسية الوضع الداخلي، لكن هذه الخطوة الإعلامية الاستثنائية جاءت لتخفيف الضغط الدولي، وخصوصاً من الولايات المتحدة.