من الشوارع والطرقات الروسية انسحبت قوات مجموعة فاغنر بعد يوم كان هو الأخطر في تاريخ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يحكم البلاد منذ قرابة ربع قرن من الزمان.
مجموعة فاغنر كانت قد بدأت تمردا مسلحا الجمعة واستولت على مقر قيادة الجيش الجنوبية في مدينة روستوف قبل أن تبدأ الزحف إلى العاصمة موسكو لتضع العالم كله في حالة من الترقب قبل الوصول إلى اتفاق برعاية بيلاروسيا يضمن خروج قائد المجموعة يفغيني بريغوجين واسقاط التهم الموجهة له ولمجموعته المشاركة في التمرد مع إمكانية ضم بعضهم إلى الجيش الروسي ما يرسم جزئيا مستقبل المجموعة.
لكن الموقف في أوكرانيا التي قالت رئاستها إن بريغوجين أهان بوتين سيكون على جبهتها مختلفا، فقد أتى الهجوم في وقت تشن فيه قوات كييف هجوما مضادا فيما نقل التركيز والأسلحة والقوات بعيدا عن الخطوط الأمامية، واضطر القادة الروس ولو مؤقتا إلى التركيز على الأحداث الداخلية، حتى لو كان القتال محدودا بحسب الغارديان.

وتنتشر عناصر فاغنر في بلدان أفريقية لتوفير الدعم والأمن لشركات التعدين الروسية والشركات التي تعمل معها، فيما جرى اتهام روسيا باستخدام فاغنر للسيطرة على الموارد الطبيعية في أفريقيا فضلا عن التأثير على الشؤون السياسية والصراعات في دول مثل ليبيا والسودان ومالي ومدغشقر، ونشطت مجموعة فاغنر أيضا في سوريا.
الحل أو الدمج
بحسب الخبراء فقد حقق تمرد بريغوجين ما لم تتخيله القيادة الأوكرانية، فيرى جون بارانكو وهو زميل في المجلس الأطلنطي أن أفضل فرصة لأوكرانيا لهجوم مضاد ناجح هي الهجوم في عمق المنطقة الخلفية الروسية لإجبارهم على التراجع ٦٠٠ ميل من مواقع القتال الدفاعية العميقة لمنع تطويقهم أو قطع خطوط الإمداد الخاصة بهم، وهو ما فعله ما فعله تمرد مجموعة فاجنر المفاجئ.
أما مصير المجموعة التي كانت الأكثر تأثيرا في أوكرانيا هي الاختفاء قريبا سواء باستيعابها في الجيش الروسي أو حلها، أو إعادة توزيع أعضائها جزئيا على وحدات مختلفة.





