تشهد المواجهة التكنولوجية بين واشنطن وبكين تحولا لافتا، بعدما انتقلت الصين من موقع الدفاع إلى الهجوم، عبر فرض قيود مباشرة على شركات أميركية تسعى للاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل أراضيها.

وفي أحدث فصول هذا الصراع، أجبرت السلطات الصينية شركة "ميتا" على التراجع عن صفقة استحواذ بمليارات الدولارات على شركة "مانوس"، في خطوة تعكس تشددا متزايدا لحماية التكنولوجيا المحلية ومنع تسربها إلى الخارج، بحسب تقرير نشرته وول ستريت جورنال.

لا يأتي هذا التحول بمعزل عن سياق أوسع من التوترات بين القوتين، حيث تتصاعد القيود المتبادلة على نقل التكنولوجيا والاستثمارات، وسط سباق عالمي محموم للهيمنة على الذكاء الاصطناعي، الذي بات يُنظر إليه كأحد أهم عناصر القوة في القرن الحادي والعشرين، وفق ما أوردته بي بي سي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

الصين تغلق الباب أمام نقل التكنولوجيا

لم يقتصر قرار بكين على تعطيل صفقة تجارية، بل حمل رسالة واضحة مفادها أن التكنولوجيا الحساسة، خصوصا في مجال الذكاء الاصطناعي، لم تعد متاحة للشركات الأجنبية بسهولة.

في هذا الشأن، استندت السلطات إلى اعتبارات "الأمن القومي" لفرض حظر على الصفقة، مع مطالبة "ميتا" بفك ارتباطها الكامل مع "مانوس" وإعادة الأصول والتقنيات إلى وضعها الأصلي داخل الصين، بحسب وول ستريت جورنال.

وبحسب التقرير نفسه، منحت الجهات التنظيمي مهلة محدودة للشركتين لتنفيذ هذا الفصل، مع التلويح بفرض عقوبات في حال عدم الامتثال، ما يعكس جدية بكين في تطبيق سياساتها الجديدة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.